40 مليار دولار حتى الآن.. تقرير يكشف فاتورة الحرب الأمريكية على إيران
كشف تحليل حديث أجراه مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) أن تكلفة الحرب الأمريكية على إيران بلغت نحو 40 مليار دولار، تشمل قيمة الذخائر المستخدمة والمعدات العسكرية المدمرة والأضرار التي لحقت بالقواعد العسكرية، دون احتساب النفقات التشغيلية المدرجة مسبقًا ضمن ميزانية وزارة الدفاع الأمريكية للسنة المالية 2026، والتي تتجاوز تريليون دولار.
البنتاجون يتحمل النصيب الأكبر من التكاليف
وأوضح المركز أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) تحملت الجزء الأكبر من هذه التكاليف، فيما تكبدت جهات حكومية أخرى، من بينها وزارة الأمن الداخلي ووزارة شؤون المحاربين القدامى، نحو مليار دولار إضافي نتيجة تداعيات الحرب.

طلب تمويل إضافي بقيمة 80 مليار دولار
وفي السياق نفسه، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن البنتاجون يسعى للحصول على تمويل إضافي بقيمة 80 مليار دولار لتغطية نفقات الحرب على إيران إلى جانب التزامات أخرى غير مرتبطة مباشرة بالعمليات العسكرية.
وذكرت الصحيفة أن نائب وزير الدفاع ستيفن فاينبرغ أجرى اتصالات مع عدد من المشرعين خلال الأيام الماضية لبحث الطلب الجديد، في ظل ضغوط متزايدة على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتقديم تقدير واضح وشامل لتكاليف الحرب.
وتثير هذه الخطوة مخاوف داخل الكونجرس بشأن استنزاف مخزونات الذخائر الأمريكية، خاصة تلك التي قد تكون مطلوبة لمواجهة أزمات أو تهديدات محتملة في مناطق أخرى من العالم.

الديمقراطيون: الأولوية للأوضاع الاقتصادية الداخلية
كما حذر مسؤولون في البنتاجون من نفاد الأموال المخصصة للعمليات العسكرية خلال الصيف الحالي ما لم يوافق الكونغرس على مشروع الإنفاق العسكري الجديد، مشيرين إلى أن الجيش قد يضطر إلى تقليص التدريبات والأنشطة العسكرية الأخرى بسبب تكاليف الحرب والانتشار العسكري على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة.
وفقًا للتقارير أمريكية، لم يقدم البيت الأبيض حتى الآن طلبًا رسميًا إلى الكونجرس بشأن التمويل الإضافي، إلا أن وزير الدفاع بيت هيجسيث كثف مشاوراته مع أعضاء مجلسي النواب والشيوخ لحشد الدعم اللازم.

ميزانية دفاع قياسية تتجاوز 1.5 تريليون دولار
ويأتي الجدل حول التمويل في وقت يواجه فيه الاتفاق الذي أبرمته إدارة ترامب مع إيران لإنهاء الحرب انتقادات داخل الكونجرس، بينما تطالب الإدارة برفع ميزانية الدفاع إلى نحو 1.5 تريليون دولار، بزيادة كبيرة مقارنة بمستويات الإنفاق الحالية.
في المقابل، يواجه طلب التمويل معارضة من عدد من الديمقراطيين الذين يرون أن الأولوية يجب أن تذهب إلى معالجة التحديات الاقتصادية الداخلية وارتفاع تكاليف المعيشة، في حين يؤكد مؤيدو التمويل أن الهدف لا يقتصر على تغطية تكاليف الحرب، بل يشمل أيضًا إعادة بناء المخزونات العسكرية وتعزيز القدرات الدفاعية الأمريكية.



