عاجل

العقوبات الأمريكية والدولية على إيران.. شبكة معقدة تعرقل رفع القيود

ترامب
ترامب

بدأت الولايات المتحدة تنفيذ خطوات محدودة لتخفيف بعض العقوبات المفروضة على إيران، في إطار الاتفاق المؤقت الهادف إلى إنهاء الحرب، غير أن رفع القيود الأوسع المرتبطة بالنشاط الاقتصادي والتجاري لطهران يظل عملية معقدة وطويلة قد تمتد لسنوات.

وتشير تقديرات إلى أن عودة الاستثمارات الأجنبية إلى إيران قد تستغرق وقتًا أطول، في ظل شبكة واسعة من العقوبات المفروضة على قطاعات متعددة.

عقوبات الأمم المتحدة

ترتبط عقوبات الأمم المتحدة على إيران ببرنامجها النووي، وبما تعتبره المنظمة الدولية انتهاكًا لالتزامات طهران بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وأصدر مجلس الأمن قرارات عقوبات في أعوام 2006 و2007 و2008 و2010، شملت حظرًا على الأسلحة، وتقييد توريد مواد وتقنيات مرتبطة بالأنشطة النووية، بالإضافة إلى تجميد أصول شركات وأفراد مرتبطين بالبرنامج.

كما تضمنت العقوبات قيودًا على تطوير أو إنتاج صواريخ باليستية قادرة على حمل رؤوس نووية، مع استثناءات محدودة لبعض الصادرات النفطية.

وبعد الاتفاق النووي عام 2015، وضع مجلس الأمن خطة زمنية لتخفيف العقوبات، إلا أن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق عام 2018 أعاد فرضها، إلى جانب تفعيل آلية “العودة التلقائية” لاحقًا.

العقوبات الأمريكية

بدأت الولايات المتحدة فرض عقوبات على إيران عام 1979 عقب أزمة احتجاز الرهائن في السفارة الأمريكية بطهران، وتوالت لاحقًا حزم عقوبات مرتبطة ببرنامجها النووي ودعمها جماعات تصنفها واشنطن “إرهابية”.

ويعد الحرس الثوري الإيراني أحد أبرز الكيانات الخاضعة للعقوبات، نظرًا لدوره الاقتصادي والسياسي الواسع داخل البلاد.

وتدير وزارة الخزانة الأمريكية هذه العقوبات عبر منظومة قانونية معقدة تشمل أوامر تنفيذية وقوانين صادرة منذ سبعينيات القرن الماضي، إلى جانب تشريعات لاحقة تستهدف إيران ودولًا أخرى.

ورغم إمكانية إلغاء بعض العقوبات الرئاسية عبر قرارات تنفيذية، فإن جزءًا كبيرًا منها أقره الكونجرس، مما يجعل رفعه أكثر صعوبة ويستغرق وقتًا طويلًا، خاصة مع وجود آلاف الأفراد والكيانات المدرجة على قوائم العقوبات.

الاتحاد الأوروبي

فرض الاتحاد الأوروبي بدوره في عام 2012 حظرًا على صادرات النفط الإيرانية، وجمد أصول البنك المركزي، وقيد تجارة المعادن النفيسة والبتروكيماويات، إلى جانب قيود واسعة على القطاعات المالية والطاقة والتكنولوجيا.

كما جرى فصل عدد من البنوك الإيرانية عن نظام “سويفت” للمدفوعات الدولية، مما عمق عزلة النظام المالي الإيراني، قبل أن ترفع بعض القيود بموجب اتفاق 2015، ثم يعاد فرضها لاحقًا مع حزم إضافية مرتبطة ببرامج الصواريخ والطائرات المسيرة.

عودة الشركات الأجنبية

تواجه الشركات الأجنبية تحديات كبيرة تحول دون العودة السريعة إلى السوق الإيرانية، في ظل تعقيد العقوبات وتعدد القوائم السوداء، مما يثير مخاوف من تبعات قانونية محتملة.

كما قد تتعرض تلك الشركات لدعاوى قضائية من أطراف تتهمها بدعم كيانات خاضعة للعقوبات، وهو ما يزيد من حذر المستثمرين تجاه السوق الإيرانية.

الأصول الإيرانية المجمدة

تحتفظ إيران بعشرات المليارات من الدولارات في بنوك خارجية، معظمها من عائدات النفط والغاز، لكنها لا تزال مجمدة بسبب القيود المفروضة على قطاعيها المصرفي والنفطي.

وتشمل الدول التي تحتجز أموالًا إيرانية كوريا الجنوبية والصين واليابان ولوكسمبورج والعراق، إلى جانب دول أخرى تحتفظ بجزء من العوائد المجمدة في بنوكها.

تم نسخ الرابط