عاجل

أمين الفتوى: «أفشوا السلام» أول توجيه نبوي لبناء مجتمع متماسك

محمود الطحان
محمود الطحان

أكد الدكتورمحمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الإسلام دين قائم على الحب والجمال والسلام، مشددا على أن خطاب الكراهية في الإسلام مرفوض بكل أشكاله، سواء كان قولا أو فعلا، وأن تعاليم النبي محمد ﷺ جاءت لتأسيس مجتمع يسوده التراحم والتسامح ونبذ العنف والبغضاء.

الإسلام دين الحب والجمال

قال الدكتور محمود الطحان إن الإسلام دين الحب والجمال، ولا يمكن للمسلم الذي يتأسى بسيدنا رسول الله محمد ﷺ أن يمارس الكراهية أو يدعو إليها بأي شكل من الأشكال، موضحا أن خطاب الكراهية لا يقتصر فقط على الأقوال، بل يشمل أيضا الأفعال والسلوكيات التي تؤدي إلى نشر العداوة بين الناس.

وأضاف أن النبي محمد ﷺ حذر من هذا السلوك، واعتبره من أخطر الأمراض الاجتماعية التي أصابت الأمم السابقة، وهو داء الشحناء والبغضاء، مشيرا إلى أن العلاج الذي أرشد إليه النبي هو نشر السلام والمحبة بين الناس.

وأوضح أن النبي ﷺ قال في هذا السياق: «ألا أدلكم على ما يثبت ذلك لكم من المودة والمحبة والرحمة والسكينة بين الناس؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: أفشوا السلام بينكم»، مؤكدا أن هذا التوجيه النبوي يمثل أساسا لبناء مجتمع متماسك يسوده الوئام.

وتابع الطحان أن الإيمان الحقيقي يظهر في سلوك المسلم اليومي مع الآخرين، مستشهدا بقول النبي ﷺ: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت»، مشددا على أن هذه القاعدة تعد من أهم أسس بناء العلاقات الإنسانية السليمة.

مجتمع يقوم على السلام

وأشار إلى أن الهجرة النبوية حملت نموذجا عمليا لتأسيس مجتمع يقوم على السلام، موضحا أن أول خطاب للنبي ﷺ عند وصوله إلى المدينة المنورة كان: «أيها الناس، أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا الأرحام وصلوا بالليل والناس نيام تدخل الجنة بسلام».

وأضاف أن هذا الخطاب النبوي لم يبدأ بالعبادات فقط، بل بدأ بإفشاء السلام وأعمال التكافل الاجتماعي، بهدف ترسيخ قيم المحبة والتعاون بين أفراد المجتمع، وبناء مجتمع قوي ومترابط.

وأكد أن هذه التوجيهات النبوية تمثل منهجا شاملا لبناء الإنسان والمجتمع، حيث تقوم على نشر السلام، وتعزيز الروابط الاجتماعية، ونبذ الكراهية بكل صورها، مؤكدا على أن تطبيق هذه القيم هو الطريق إلى بناء مجتمع متماسك يسوده الحب والرحمة والاستقرار.

تم نسخ الرابط