عاجل

الأكثر تطورًا في العالم.. ما هو نظام الدفاع الصاروخي الروسي A-235؟

صاروخ روسي
صاروخ روسي

شكل نظام الدفاع الصاروخي الاستراتيجي الروسي A-235، منذ عام 2019، خط الدفاع الجوي الرئيسي حول العاصمة موسكو ومراكز القيادة الاستراتيجية في روسيا، حيث صُمم لاعتراض الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، والأسلحة فرط الصوتية، بالإضافة إلى الأجسام الفضائية مثل الأقمار الصناعية والمركبات المدارية.

قدرات متقدمة لاعتراض الصواريخ الباليستية والتهديدات فرط الصوتية

وتشير تقديرات غير رسمية إلى أن هذا النظام يمتلك واحدًا من أطول نطاقات الاشتباك بين أنظمة الدفاع الصاروخي في العالم، إذ يعتقد أن صواريخه الاعتراضية قادرة على استهداف أهداف على مسافات تمتد إلى مئات الكيلومترات وعلى ارتفاعات تصل إلى الفضاء، وفقًا لما نقلته مجلة Military Watch. 

كما تشير بعض التقديرات إلى أن مدى الاشتباك قد يتجاوز 1000 كيلومتر في حالات معينة، رغم عدم وجود تأكيدات رسمية نظرًا للطبيعة السرية للنظام.

وفي المقابل، يبلغ مدى الاشتباك لنظام S-500 نحو 600 كيلومتر، بينما يصل مدى نظام THAAD الأمريكي المنافس إلى نحو 200 كيلومتر، وذلك وفقًا للبيانات المتداولة.

تطور النظام بعد استبدال منظومة A-135 القديمة

دخل نظام A-235 الخدمة القتالية بعد سلسلة من الاختبارات الناجحة عام 2018، ليبدأ لاحقًا في استبدال عناصر من منظومة الدفاع الصاروخي الأقدم A-135 المنتشرة حول موسكو.

ويعتمد النظام على مزيج من رادارات متطورة ذات مصفوفة طورية، وصواريخ اعتراضية عالية السرعة، إلى جانب منظومة إدارة معركة آلية قادرة على التعامل مع عدة تهديدات في وقت واحد.

وعلى عكس أنظمة الدفاع الجوي التقليدية، صمم A-235 لاعتراض أهداف تتحرك بسرعات هائلة تصل إلى عدة كيلومترات في الثانية داخل الفضاء أو خلال المرحلة النهائية من مسارها، باستخدام تقنيات الاعتراض الحركي المباشر بدلًا من الرؤوس النووية التي اعتمد عليها النظام السابق A-135.

قدرات على العمل خارج الغلاف الجوي ومكافحة الأقمار الصناعية

ويرتبط النظام بشبكة من أقمار الإنذار المبكر والرادارات بعيدة المدى، التي تقوم برصد عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية وحساب مساراتها بشكل فوري، بما يتيح إطلاق الصواريخ الاعتراضية لاعتراضها بدقة عالية قبل وصولها إلى أهدافها.

كما يتمتع النظام بقدرات متقدمة على تتبع مئات الأهداف في وقت واحد، والتمييز بين الرؤوس الحربية الحقيقية والشراك الخداعية والحطام، في بيئة معقدة من التهديدات الحديثة.

A-235 ضمن شبكة أوسع تشمل S-500 ومنظومات دفاع متقدمة

ويصنف A-235 ضمن الأنظمة القادرة على العمل خارج الغلاف الجوي، مما يمنحه قدرات محتملة في مجال مكافحة الأقمار الصناعية، ويضعه ضمن أعلى مستويات أنظمة الدفاع الصاروخي تطورًا.

ويركز هذا النظام بشكل أساسي على حماية القيادة السياسية والعسكرية في موسكو، بما يضمن استمرار منظومة القيادة والسيطرة في حال وقوع هجوم استراتيجي واسع النطاق، وهو ما يعكس العقيدة الدفاعية الروسية التي تعطي أولوية قصوى لحماية مراكز اتخاذ القرار.

وتأتي هذه المنظومة ضمن شبكة أوسع تشمل تطوير أنظمة مثل S-500، مع استمرار الولايات المتحدة والصين في تطوير أنظمة دفاع صاروخي متقدمة، مثل برنامج “القبة الذهبية” الأمريكي ومنظومات الاعتراض الصينية الحديثة، في إطار سباق تسلح تكنولوجي متسارع بين القوى الكبرى.

تم نسخ الرابط