توفيق عكاشة يكشف مفاجأة: قراءتي للتاريخ والأديان غيرت نظرتي للسياسة
كشف الإعلامي توفيق عكاشة تفاصيل رحلته الفكرية والثقافية التي سبقت انخراطه في العمل العام والسياسي، مؤكدا أن شغفه بالقراءة والبحث في التاريخ والأديان والفلسفة كان الدافع الرئيسي وراء اهتمامه بالشأن السياسي بعد أحداث يناير.
وقال توفيق عكاشة، خلال حوار عبر «إيجي بودكاست» مع أحمد الهواري، إن تكوينه الثقافي بدأ مبكرا بتأثير من أسرته وأساتذته في العمل الإعلامي، الذين حرصوا على توجيهه نحو القراءة المستمرة والاطلاع على مختلف المصادر، موضحا أن والدته، خريجة قسم التاريخ بجامعة الإسكندرية، لعبت دورا مهما في ترسيخ حب القراءة لديه منذ سنوات الدراسة.
قراءة كتب التاريخ دفعه إلى مقارنة الروايات
وأضاف توفيق عكاشة أن التوسع في قراءة كتب التاريخ دفعه إلى مقارنة الروايات المختلفة للأحداث، لافتا إلى أنه كان يحرص على قراءة أكثر من مصدر وأكثر من مؤرخ للفترة الزمنية الواحدة، بعدما اكتشف أن بعض المؤرخين كتبوا من منظور مؤيد للسلطة، فيما تبنى آخرون رؤى معارضة، وهو ما جعله يصل إلى قناعة بأن كثيرا من الوقائع التاريخية تعرض وفقا لوجهات نظر مختلفة.
وأشار توفيق عكاشة إلى أن اهتمامه لم يتوقف عند التاريخ، بل امتد إلى دراسة الكتب السماوية الثلاثة والتعمق في الجوانب الفكرية والفلسفية المرتبطة بها، قبل أن ينتقل إلى دراسة تأثير العقائد الدينية على تكوين شخصية الإنسان وسلوكه الاجتماعي والثقافي والسياسي والاقتصادي.
العلاقة بين الدين والثقافة والسياسة
وأوضح «عكاشة» أن تحليل العلاقة بين الدين والثقافة والسياسة قاده إلى فهم أعمق لطبيعة المجتمعات وتطورها عبر الزمن، معتبرا أن التاريخ يعيد نفسه من حيث الأنماط والأفكار العامة، وإن اختلفت الأدوات والوسائل والتطورات العلمية من عصر إلى آخر.
وأكد توفيق عكاشة أن النصوص الدينية تمتلك قدرة على مواكبة مختلف العصور، مشيرا إلى أن فهمها وتفسيرها يرتبطان بدرجة التطور العلمي والثقافي للإنسان في كل مرحلة زمنية، وهو ما يجعلها قابلة للتفاعل مع المتغيرات المتلاحقة التي يشهدها العالم.
ولفت توفيق عكاشة إلى أن تراكم المعرفة والاطلاع على التاريخ والأديان والفلسفة ساعده على تكوين رؤيته الخاصة للأحداث السياسية والاجتماعية، مؤكدا أن البحث المستمر والقراءة المتنوعة كانا حجر الأساس في تشكيل وعيه وفهمه للواقع.



