"أنام بين القمامة والكلاب".. استغاثة سائق ستيني فقد المأوى والعمل بعدخلع زوجته
في واحدة من القصص الإنسانية المؤلمة التي تكشف حجم المعاناة التي قد يتعرض لها بعض المواطنين يعيش أحمد إسماعيل محمد سليم البالغ من العمر ٦٠ عاما ظروفا معيشية قاسية بعدما فقد المأوى ومصدر رزقه وأصبح يفترش الشوارع وينام في العراء بمنطقة مفارق مشتهر التابعة لمركز طوخ بمحافظة القليوبية.
تفاصيل المآساة
يروي أحمد اسماعيل الذي عمل سائقا لسنوات طويلة تفاصيل مأساته قائلا إنه توجه مؤخرا لاستخراج وتجديد بطاقة الرقم القومي الخاصة به إلا أنه فوجئ بطلب وثيقة الطلاق ضمن المستندات المطلوبة الأمر الذي أثار دهشته لعدم علمه بوقوع أي طلاق بينه وبين زوجته.
وأضاف أنه بعد الاستفسار والبحث اكتشف أن زوجته أقامت دعوى خلع ضده وحصلت على حكم نهائي منذ عام ٢٠١٨ دون علمه رغم استمرارها في العيش معه داخل منزل الزوجية لعدة سنوات بعد صدور الحكم، وحتى أواخر عام ٢٠٢٤.
وأكد أحمد اسماعيل أن الصدمة كانت كبيرة عندما علم بالأمر مشيرا إلى أنه حاول معرفة أسباب ما حدث وعاتب زوجته على إخفاء الأمر عنه طوال تلك السنوات إلا أن الخلافات انتهت بطرده من المنزل ليجد نفسه فجأة بلا مأوى أو مصدر دخل.
وقال السائق الستيني بصوت يملؤه الألم: بعدما خرجت من البيت لم أجد مكانا أذهب إليه فأصبحت أنام أسفل سيارات النقل أو في الخرابات المجاورة للقمامة وسط الكلاب والزواحف والحشرات والفئران وأقضي أيامي بين حرارة الشمس الشديدة في الصيف وبرد الشتاء القارس والأمطار دون مأوى يحميني.
وأضاف أن ظروفه الصحية والاقتصادية تزداد سوءا يوما بعد يوم خاصة بعدما تعطل عن العمل وعدم قدرته على تجديد رخصة القيادة الأمر الذي حرمه من العودة إلى مهنته التي قضى فيها سنوات عمره.
ووجه أحمد إسماعيل استغاثة إنسانية إلى الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي والمهندس الدكتور حسام عبد الفتاح محافظ القليوبية مطالبا بالتدخل لإنقاذه من التشرد وتوفير مأوى بسيط يضمن له حياة كريمة.
وقال: لا أطلب الكثير.. أتمنى فقط أن أجد غرفة صغيرة أعيش فيها بكرامة وأن تتم مساعدتي في تجديد رخصة القيادة حتى أعود إلى عملي سائقا وأستطيع توفير قوت يومي بدلا من البحث عن لقمة العيش وسط القمامة.
وتبقى قصة المسن أحمد اسماعيل نموذجا لمعاناة إنسانية تستدعي التدخل العاجل من الجهات المعنية ومؤسسات الرعاية الاجتماعية لإعادة الأمل إلى رجل أفنى سنوات عمره في العمل والكفاح قبل أن يجد نفسه وحيدا يواجه قسوة الحياة في الشارع منتظرا يدا تمتد إليه لتمنحه فرصة جديدة للعيش بكرامة.