الثانوية الأزهرية 2026.. اليوم 81 ألف طلاب بالقسم العلمي يؤدون امتحان الفقه
يواصل طلاب القسم العلمي بالشهادة الثانوية الأزهرية للعام الدراسي 2025/2026 أداء امتحانات نهاية العام الدراسي، حيث يتوجه الطلاب اليوم الأربعاء إلى اللجان لأداء امتحان مادة الفقه، وسط حالة من الانتظام والانضباط داخل مقار الامتحانات على مستوى الجمهورية.
وتتابع قطاعات الأزهر الشريف المختلفة سير أعمال الامتحانات بشكل مستمر، مع تطبيق التعليمات المنظمة داخل اللجان وتوفير الأجواء المناسبة التي تساعد الطلاب على التركيز وأداء الامتحانات في هدوء.
الأزهر يحتفي بالعام الهجري الجديد باحتفالية كبرى
في سياق آخر عقد الأزهر الشريف، الثلاثاء، احتفالية كبرى بالجامع الأزهر بمناسبة رأس السنة الهجرية 1448هـ.
وقال الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، إن الهجرة النبوية الشريفة لم تكن مجرد حدث تاريخي عابر، وإنما أرادها الله تعالى مدرسة إيمانية وتربوية خالدة تستلهم منها الأجيال معاني اليقين والثبات وحسن التوكل على الله.
أوضح أن النبي صلى الله عليه وسلم قدّم أروع نموذج في الجمع بين الأخذ بالأسباب والاعتماد على الله، إذ استوفى جميع أسباب النجاح في رحلة الهجرة، مع يقين كامل بأن النصر والتأييد من عند الله وحده، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ﴾، مؤكدًا أن هذه الآية الكريمة ترسخ في وجدان المؤمنين حقيقة الاعتماد على الله في مواجهة الشدائد والتحديات.
وأضاف أن من أبرز الدروس المستفادة من الهجرة النبوية قوة اليقين بالله والثبات في أوقات المحن، مستشهدًا بموقف النبي صلى الله عليه وسلم مع سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه في الغار حين قال له: «لا تحزن إن الله معنا»،.
أشار إلى أن الهجرة مثلت نقطة تحول كبرى في تاريخ الأمة الإسلامية، إذ أرست دعائم بناء الدولة والمجتمع على أسس الإيمان والعمل والتضحية، داعيًا إلى استلهام قيمها في تزكية النفوس وإصلاح السلوك وخدمة الأوطان، والاقتداء بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم في مواجهة التحديات وبناء المجتمعات.
وبيَّن الدكتور عبد الفتاح العواري، عضو مجمع البحوث الإسلامية، أن مفهوم الهجرة في الإسلام لا يقتصر على الانتقال من مكان إلى آخر، بل يحمل دلالات أوسع وأعمق تتجاوز مفارقة الأوطان إلى هجر المعاصي والذنوب وكل ما نهى الله عنه، واستشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه»، مؤكدًا أن المسلم مطالب بالابتعاد عن الظلم والعدوان والفواحش والمنكرات، والتحلي بالأخلاق الكريمة والقيم النبيلة التي جاء بها الإسلام.
وأوضح أن الهجرة الحقيقية تتمثل في انتقال الإنسان من المعصية إلى الطاعة، ومن الغفلة إلى اليقظة، ومن الشر إلى الخير، ومن الأنانية إلى الإيثار، ومن الظلم إلى العدل، مشيرًا إلى أنها رحلة إيمانية متجددة يسعى فيها المؤمن إلى تزكية نفسه وإصلاح سلوكه وتجديد عهده مع الله تعالى، ابتغاء مرضاته والفوز بسعادة الدنيا والآخرة.



