"أطفال بيقطعوا جسمهم عشان الفلوس".. هبة راشد تفجر كارثة داخل المستشفيات في رمضان
فجرت هبة راشد، رئيس أمناء مؤسسة مرسال، مفاجأة حول كواليس "بيزنس التبرعات" والمتاجرة بالتقارير الطبية، كاشفة عن ممارسات صادمة يقوم بها بعض المرضى والوسطاء لاستغلال عواطف المتبرعين وتحويل فعل الخير إلى وسيلة للنصب والاحتيال.
صدمة فاعلة خير عربية
تروي "راشد" واقعة صادمة لمتبرعة من دولة عربية ظلت تحول مبالغ شهرية لعلاج مريضة لمدة 6 أشهر كاملة بناءً على "روشتة" طبية، لتكتشف لاحقًا أن المريضة تصرف نفس العلاج مجانًا من مؤسسة مرسال طوال هذه الفترة، وهو ما أصاب المتبرعة بانهيار نتيجة شعورها بالخديعة والاستغلال.
وفي واقعة أخرى، كشفت رئيسة مرسال عن "ابنة" تتاجر بمرض والدتها المصابة بالسرطان، حيث تتقاضى ثمن الجرعات من متبرعين رغم تكفل الجمعية بها بالكامل.
سماسرة التبرعات وتقارير "مضروبة"
وحذرت هبة راشد من ظاهرة "سماسرة التبرعات" والوسطاء الذين يزيفون التقارير الطبية لحالات وهمية، أو يبالغون في تهويل الحالات العادية لتصويرها كحالات طارئة تستوجب التدخل الفوري، وذلك بهدف الحصول على عمولات من المرضى أو كسب "جماهيرية زائفة" على حساب أموال الزكاة.
وأكدت أن وجود تقرير طبي ليس دليلًا كافيًا على استحقاق الحالة، مشددة على أن البحث الاجتماعي الفعلي ضرورة لا غنى عنها وليس مجرد إجراء تكميلي.
ظاهرة إيذاء النفس لجني المال
وفي أخطر أجزاء شهادتها، كشفت "راشد" عن لجوء بعض المرضى، ومن بينهم أطفال ومراهقون، إلى "تعمد إيذاء أنفسهم" قبل شهر رمضان للدخول إلى المستشفيات الحكومية، طمعًا في الحصول على التوزيع العشوائي للأموال من المتبرعين الذين يزورون المستشفيات.
وأوضحت أن الكثيرين ممن يرتادون المستشفيات الحكومية قد تكون ظروفهم المادية جيدة، لكنهم يستغلون غياب الرقابة والبحث الاجتماعي في التوزيع العشوائي للمساعدات.
روشتة مرسال للتبرع الآمن
ولحماية أموال المتبرعين وضمان وصولها لمستحقيها، قدمت رئيسة مؤسسة مرسال "روشتة" وقائية تضمنت:
عدم دفع مبالغ كاش: لا للمريض ولا للوسيط مهما بلغت درجة الثقة.
الدفع المباشر: التوجه للمستشفى أو الصيدلية والدفع مباشرة.
قص شرائط الدواء: عند شراء دواء لمريض، يجب قص شريط الدواء حتى لا يتم إعادة بيعه للصيدليات مرة أخرى.
الاستعانة بالأطباء: استشارة الأطباء (النواب) في المستشفيات عن الحالات الأكثر احتياجًا فعليًا للأدوية أو أكياس الدم.
التحقق الاجتماعي: ضرورة معرفة الظروف الاجتماعية المفصلة للحالة قبل الإنفاق عليها، وعدم الاكتفاء بكونها حالة طبية.
واختتمت هبة راشد منشورها بالتأكيد على ضرورة التمييز بين مصاريف المعيشة للمريض الفقير وبين تكاليف الخدمة الطبية التي قد تتوفر مجانًا عبر المؤسسات والجمعيات، محذرة من أن التبرع العشوائي قد يتسبب في أذى بدلاً من المساعدة.









