عاجل

"ممنوع البرمودا" رئيس مدينة فوة يمنع دخول المتنزهات بالزي الصيفي

علي أبو دشيش
علي أبو دشيش

فجّر الخبير الأثري والإعلامي الدكتور علي أبو دشيش مدير مؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث ، أزمة إدارية وسياحية، بعد تعرضه لواقعة منع تعسفي من دخول "حديقة العائلات" بمسقط رأسه مدينة "فُوة" بمحافظة كفر الشيخ، برفقة أسرته، بحجة انه يرتدي "برمودا صيفي"، في واقعة وصفها بـ"اغتيال الوعي السياحي على بوابات المدينة الأثرية".

وأوضح أبو دشيش، أنه خلال زيارته الأخيرة لمدينة فُوة – التي تعد ثالث أهم مدينة للآثار الإسلامية في مصر،  توجه برفقة عائلته لقضاء وقت ترفيهي بالحديقة العامة، ليفاجأ بمنعه من الدخول من قِبل الموظفين.

وحين حاول إنهاء الموقف بإبراز هويته المهنية كمسؤول أثري وإعلامي، جابه مدير الحديقة الموقف بتعنت وتجاهل تام، مصرحاً بأن المنع يأتي بناءً على “تعليمات رسمية صادرة من رئيس المدينة”.

وأكد أبو دشيش أن الحدائق العامة هي ملك للشعب بموجب الدستور وُوجدت للترويح عن النفس، ومن واقع سفره المستمر وتجواله في مختلف دول العالم، لم يجد دولة واحدة تمنع زائراً من دخول حديقة عامة بسبب لباس صيفي، بل إن أعرق النوادي والمنشآت الترفيهية في العاصمة القاهرة لا تفرض مثل هذه القيود، فالحدائق للتنزه وليست جهات رسمية لفرض وصاية على حريات واختيارات المواطنين الشخصية.

وحذر أبو دشيش من الأبعاد السلبية لمثل هذه القرارات العشوائية على سمعة السياحة المصرية، متسائلاً عن الموقف المتوقع إذا ما تكرر هذا التعامل الفج مع الوفود السياحية الأجنبية أو المصريين المغتربين الذين يحاولون قضاء إجازاتهم في وطنهم، وكيف سيؤثر إجبار الزوار الأجانب على بوابات المتنزهات على الالتزام بملابس لا تتناسب مع طبيعة الطقس الصيفي، مما يسيء للصورة الذهنية للمقاصد الترفيهية المصرية.

واختتم الدكتور علي أبو دشيش  بوضع هذه الواقعة والتجاوزات الإدارية الصارخة أمام المسؤولين في وزارة السياحة والآثار، ووزارة التنمية المحلية، والسيد محافظ كفر الشيخ، مؤكداً أن ترك مقدرات السياحة والصورة الذهنية لمدينة أثرية وتاريخية بحجم "فُوة" تحت رحمة عقليات تفتقر لأبسط قواعد الوعي السياحي هو تهديد صريح لجهود الدولة في تنشيط السياحة، مطالباً بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المسؤولين عن هذا التعنت ليعود للقانون هيبته وللمواطن كرامته.

تم نسخ الرابط