عاجل

لماذا تراجع الشعور بالرضا في عصر السوشيال ميديا؟.. عالم بالأوقاف يوضح

الشيخ وليد عرفة
الشيخ وليد عرفة

كشف الشيخ وليد عرفة، من علماء وزارة الأوقاف، أهمية القناعة والرضا في حياة الإنسان، خاصة في ظل التحديات المتزايدة والانفتاح الكبير على وسائل التواصل الاجتماعي، التي جعلت الجميع يقارن حياته بحياة الآخرين.

تقسيم الأرزاق

وأضاف وليد عرفة، خلال لقائه مع محمد جوهر ببرنامج "صباح البلد" المذاع على قناة "صدى البلد"، أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر المسلمين بالرضا بقسمة الله تعالى، موضحا أن الله سبحانه وتعالى عادل في تقسيم الأرزاق، وأنه منح كل إنسان ما يلائمه ويصلحه في حياته.

وأشار إلى أن الله سبحانه وتعالى أعطى بعض الناس الصحة، ومنح آخرين المال أو الجمال أو غيرها من النعم، مؤكدا أن على الإنسان أن يكون راضيا وقنوعا بما قسمه الله له، لأن الأرزاق والنعم كلها بيد الله تعالى ومقدرة لكل إنسان.

وأوضح أن الرضا والقناعة لا يتعارضان مع الطموح، لافتا إلى أن الرضا عمل قلبي وكذلك القناعة، بينما الطموح عمل عقلي، وهو ما يجعل الإنسان يسعى ويجتهد لتحقيق أهدافه دون أن يفقد رضاه بما قسمه الله له.

ومن جانبه، قال الدكتور أيمن الحجار، من علماء الأزهر الشريف، إن القناعة والرضا بما قسمه الله تعالى من أعظم القيم التي دعا إليها الإسلام، مؤكدًا أن الغنى الحقيقي ليس بكثرة المال أو متاع الدنيا، وإنما بغنى النفس ورضا القلب.

وأوضح، خلال حلقة برنامج "الحكم النبوية"، المذاع على قناة الناس، اليوم السبت، أن هذه المعاني تتجلى في الحديث الذي رواه الصحابي أبو هريرة رضي الله عنه، حين قال إن النبي (ص) قال: «اتق المحارم تكن أعبد الناس، وارضَ بما قسم الله لك تكن أغنى الناس، وأحسن إلى جارك تكن مؤمنًا، وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلمًا، ولا تكثر الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب».

المؤمن الحق يرضى دائمًا

وأشار أيمن الحجار إلى أن المؤمن الحق يرضى دائمًا بما قسمه الله له من عطاء، ويعلم أن ما يأتيه من خير هو فضل من الله سبحانه وتعالى، وما يُمنع عنه قد يكون لحكمة يعلمها الله عز وجل، لافتًا إلى أن الإنسان إذا أدى ما عليه من واجبات وسعى بالأسباب ثم لم يتحقق ما أراده، فعليه أن يطمئن إلى أن النتائج بيد الله وحده.

تم نسخ الرابط