ما حكم صبغ الشعر للرجال؟ .. دار الإفتاء توضح رأي الفقهاء
تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالاً من شاب في مقتبل العمر يعاني من ظهور شعر أبيض يوازي الشعر الأسود، يسأل فيه عن حكم صبغ الشعر باللون الأسود، خاصة أن الشعر الأبيض يعطيه سنًا أكبر من سنه الحقيقي.
وأوضحت دار الإفتاء أن الفقهاء اختلفوا في حكم الاختضاب بالسواد، مع إجماعهم على جوازه في الحرب ليظهر المجاهدون أكثر شبابًا وجلدًا وقوة ليكون ذلك أهيب للعدو.
وذكرت أن من الفقهاء من قال بكراهته، ومنهم من قال بتحريمه فيما عدا الجهاد، ومنهم من رخص فيه مطلقًا ورأى أنه لا حرج على فاعله.
أما دليل الرأي القائل بالتحريم، فأشارت الدار إلى ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «يكون قوم في آخر الزمان يخضبون بالسواد كحواصل الحمام، لا يريحون رائحة الجنة»، وعن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «غيروا هذا بشيء، واجتنبوا السواد».
واستدركت أن الأصل في النهي يقتضي التحريم، بينما القائلون بالكراهة يحملون النهي هنا على الكراهة لتعلقه بأمور العادات.
أما أصحاب الرأي القائل بالجواز، فاستدلوا بحديث صهيب الخير أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إن أحسن ما اختضبتم به لهذا – أي للشيب – السواد، أرغب لنسائكم فيكم، وأهيب لكم في صدور أعدائكم».
وأضافت الدار أن جماعة من الصحابة اختضبوا بالسواد، منهم سيدا شباب أهل الجنة الحسن والحسين عليهما السلام، ولم ينكر عليهم أحد، وكان الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه يأمر بالخضاب بالسواد ويقول: هو تسكين للزوجة وأهيب للعدو.
وخلصت دار الإفتاء إلى أن هناك اختلافًا بين الفقهاء بين الجواز وعدمه في مسألة الخضاب بالسواد، فلا حرج على من أخذ بأي القولين، والأمر في ذلك واسع.


