«الترند» على الأبواب .. قيادات كنسية تحسم الجدل حول «تيك توك»
ناقش عدد من قيادات الكنيسة القبطية الأرثوذكسية استخدام تطبيق «تيك توك» والتصوير داخل الكنائس، مؤكدين أهمية الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي في نشر الرسائل الروحية، مع ضرورة الحفاظ على قدسية بيت الله وعدم تحويله إلى ساحة للبحث عن الشهرة أو صناعة «الترند».
رأي الكنيسة في استخدام «التيك توك»
وقال القمص يوسف تادرس إن التصوير داخل الكنيسة وتوثيق الذكريات أمر جميل ومقبول، طالما تم في إطار من الاحترام اللائق ببيت الله، مشددًا على أن القضية لا تتعلق بالتصوير في حد ذاته، وإنما بالهدف والطريقة التي يتم بها تقديم المحتوى.
وأوضح أن الكنيسة ليست مجرد مكان لالتقاط الصور، بل هي بيت للصلاة والعبادة، مستشهدا بما فعله السيد المسيح حين طهر الهيكل بعدما تحول عن غايته الأساسية، كما تساءل عن الهدف من بعض المقاطع المصورة، وهل الغرض منها تمجيد الله أم السعي وراء المشاهدات والإعجابات على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأضاف أن وجود المذبح والأيقونات وستر الهيكل يفرض حالة من الوقار والروحانية داخل الكنيسة وهو ما يستدعي أن تكون التصرفات والمحتويات المنشورة متوافقة مع قدسية المكان، محذرا من التأثير الذي قد تتركه بعض المقاطع على الأطفال الذين يتابعونها، بما قد ينعكس على الصورة الذهنية للكنيسة.
الأنبا مرقس: يمكن استخدام التطبيق بشكل إيجابي
من جانبه، أكد الأنبا مرقس، مطران شبرا الخيمة توابعها، أن تطبيق «تيك توك» يعد من أسرع وسائل التواصل انتشارا ويمكن توظيفه بصورة إيجابية في خدمة الكنيسة من خلال تقديم آيات كتابية أو مقاطع من الترانيم أو قصص قصيرة من الكتاب المقدس وسير القديسين بأسلوب سريع ومبسط يتناسب مع طبيعة المنصة.
وأشار إلى أن التطبيق، مثل غيره من وسائل التواصل، يحمل جوانب إيجابية وأخرى سلبية، داعيا الشباب إلى حسن الاستخدام وتجنب المحتويات غير المناسبة، لافتًا إلى أن خوارزميات التطبيق تعمل على تكرار المحتوى الذي يركز عليه المستخدم، وهو ما يتطلب الوعي والحرص في اختيار ما يتم مشاهدته ومتابعته.
وشدد مطران شبرا الخيمة على أن وسائل التواصل الحديثة يمكن أن تتحول إلى أداة فعالة للخدمة ونشر القيم الروحية إذا أحسن استخدامها، مؤكدًا أن التحدي الحقيقي لا يكمن في المنصة نفسها، بل في طبيعة المحتوى الذي يقدم من خلالها.

