زوج يتعدى على طليقته ووالدتها بالضرب بسبب رؤية أولاده
أثار مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الغضب، حيث ظهر رجل يتعدى على طليقته ووالدتها بسبب رؤية أولاده بشبين القناطر.
وفي هذا الصدد، تظل أزمة الرؤية في مصر إحدى أهم القضايا القديمة والمتكررة في قانون الأحوال الشخصية، حيث يعاني الأطفال من تبعاتها النفسية والاجتماعية بشكل مستمر، فبينما يشتد الخلاف بين الأب والأم على مواعيد ومكان رؤية الطفل، يجد الصغار أنفسهم رهينة لمناوشات الوالدين، ما يؤدي إلى شعور بالحرمان العاطفي وانعدام الأمان النفسي.
أزمة الرؤية في مصر
ومع ضعف آليات التطبيق القانوني وتعدد التفسيرات، يجد الكثير من الآباء أنفسهم محرومين من حقهم الطبيعي في رؤية أبنائهم، بينما يواجه الأطفال ضغوطاً عاطفية كبيرة نتيجة التعنت أو التلاعب النفسي من قبل أحد الوالدين.
وتكشف هذه الأزمة عن ثغرات كبيرة في قانون الأحوال الشخصية، وتعكس الحاجة الماسة إلى مراجعة تشريعية وتوعية مجتمعية تضمن حقوق الأطفال وتوازن العلاقة بين الوالدين، وخاصة مع تكرر فصولها يوميًا داخل مراكز الشباب ودور الرعاية وأمام أقسام الشرطة والمحاكم، بينما يظل الأطفال هم الطرف الأضعف والأكثر تضررًا.
فبين نصوص قانونية جامدة، وخلافات أسرية محتدمة، يتحول حق الطفل في التواصل الطبيعي مع والديه إلى ساعات محدودة، تُمارس في أماكن غير إنسانية، وتحت أجواء مشحونة بالصراع والضغط النفسي، وفي التقرير التالي نرصد لكم أزمة رؤية الأطفال في مصر وكيف تأثر عليهم وما هي الحلول المقترحة من قبل الخبراء والمتخصصين:
الرؤية إلى ساحة تصفية حسابات بين زوجين منفصلين
في مشهد بات مألوفًا، يُجبر طفل في السادسة أو السابعة من عمره على لقاء أحد والديه داخل نادٍ أو مركز شباب، وسط غرباء، ولمدة لا تتجاوز ثلاث ساعات أسبوعيًا، دون خصوصية أو إحساس بالأمان، كما أن طفلا آخر يرفض الذهاب للرؤية بعدما جرى شحنه نفسيًا ضد الأب أو الأم، بينما يقف الطرف الثالث عاجزًا عن إثبات تعنت الحاضن أو تنفيذ حكم قضائي لا يراعي الواقع الإنساني. وفي حالات كثيرة، تتحول الرؤية إلى ساحة تصفية حسابات بين زوجين منفصلين، يُستخدم فيها الطفل كورقة ضغط، دون اعتبار لآثاره النفسية بعيدة المدى.



