خبير اقتصادي: إقامة منطقة لوجستية وخدمية في توشكى خطوة استراتيجية مهمة
أكد الدكتور عمرو سليمان الخبير الاقتصادي، أن موافقة مجلس الوزراء على السير في إجراءات التعاقد لإقامة منطقة لوجستية وخدمية في توشكى تمثل خطوة استراتيجية مهمة، خاصة أن المشروع يتم من خلال شركة متخصصة وخارج الموازنة العامة للدولة، بما يعكس توجها نحو تعزيز الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص.
وأوضح خلال مداخلة هاتفية له عبر شاشة إكسترا نيوز، أن المشروع يأتي ضمن رؤية متكاملة للتنمية المتوازنة في مختلف أنحاء الجمهورية، مع التركيز على جنوب مصر والمناطق الحدودية، مشيرا إلى أن إقامة منطقة لوجستية بمساحة تقدر بنحو 30 فدان، كما أنها توفر فرص جديدة أمام المستثمرين في صعيد مصر.
وأضاف أن المنطقة اللوجستية ستسهم في خلق قيمة مضافة من خلال تكامل سلاسل القيمة والاستفادة من الطاقة والبنية الأساسية المتاحة لخدمة المستثمرين والمنتجين الزراعيين في منطقة توشكى.
وأكد أن المشروع يتكامل مع مشروعات الدولة في قطاع النقل والموانئ، بما يدعم تحول مصر من مجرد دولة لعبور البضائع إلى مركز لوجستي يضيف قيمة للمنتجات، لافتًا إلى ارتباط ذلك بشبكات التصدير المصرية إلى الأسواق العربية والأوروبية والأفريقية.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن التكامل بين المناطق اللوجستية والموانئ الجافة يسهم في خفض تكلفة وزمن نقل البضائع، وهو ما ينعكس على القطاع الخاص في صورة وفورات اقتصادية وتحسين القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق الخارجية.
وأوضح أن هذا التكامل يتوافق مع توجه مصر لتعزيز موقعها كبوابة للقارة الأفريقية، من خلال تطوير شبكات النقل وسلاسل الإمداد وربط الموانئ والمراكز اللوجستية بالأسواق الإقليمية والدولية.
وشدد أن منطقة توشكى تشهد طفرة إنتاجية زراعية، وهو ما يجعل إقامة مركز لوجستي متكامل بها خطوة مهمة لتحويل المنطقة من مجرد مركز للإنتاج الزراعي إلى مركز للتعبئة والتغليف والتخزين والخدمات اللوجستية.
وأوضح أن طبيعة الحاصلات الزراعية وسرعة تعرضها للتلف تتطلب تطوير منظومة متكاملة للتخزين والتعبئة والتغليف، بما يحافظ على جودة المنتجات ويرفع قيمتها التصديرية.
وأشار إلى أن التوجه خلال السنوات الأخيرة أصبح يركز على خلق قيمة مضافة وعدم الاكتفاء بتصدير المواد الخام، موضحا أن إعادة تعبئة وتغليف المنتجات وتحويلها إلى صورة مناسبة للتصدير يمكن أن تضاعف قيمتها الاقتصادية.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن المشروع يمكن أن يدعم نفاذ الصادرات المصرية، خاصة الحاصلات الزراعية والسلع الغذائية، إلى الأسواق الأفريقية عبر البوابة الجنوبية في أسوان.
وأكد أن تعزيز الربط البحري والبري مع القارة الأفريقية، بالتوازي مع الاستثمارات المصرية في دول القارة يفتح المجال أمام تكامل أكبر بين الاقتصاد المصري والاقتصادات الأفريقية ويوفر فرص جديدة أمام المنتجات المصرية في قطاعات الزراعة والغذاء والدواء والصناعات المختلفة.
واختتم سليمان بالتأكيد على أن المناطق اللوجستية تعد من المشروعات كثيفة العمالة، ما يساهم في توفير فرص عمل لأبناء أسوان ومحافظات جنوب مصر، مشيرا إلى أن مشروع توشكى لا يقتصر على تطوير البنية الأساسية فقط، بل يمثل جزء من رؤية أوسع لتحقيق التنمية وخلق فرص استثمارية جديدة في صعيد مصر.

