إسبانيا تحبط مشروع نفق جديد لتهريب المخدرات من المغرب.. ما القصة؟
كشفت الشرطة الإسبانية عن مخطط جديد لشبكة إجرامية متخصصة في تهريب المخدرات لشق نفق ثالث تحت الأرض يربط الأراضي المغربية بمدينة سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية، بهدف تعزيز عمليات نقل الحشيش إلى أوروبا وتوسيع مسارات التهريب العابرة للحدود.
ووفقاً لتقرير أرسلته الشرطة الإسبانية إلى محكمة التحقيق المركزية في العاصمة مدريد، فإن أفراد الشبكة كانوا يعتزمون إنشاء النفق في منطقة أعمق ضمن الشريط الحدودي، بما يضمن استمرار تدفق شحنات الحشيش بشكل منتظم نحو سبتة قبل نقلها إلى الأراضي الأوروبية.
وأشار التقرير إلى أن تسجيلات صوتية اعترضتها الأجهزة الأمنية كشفت حجم القلق داخل المنظمة الإجرامية من الرقابة الأمنية المشددة في المنطقة.

إسبانيا تحبط مشروع نفق جديد لتهريب المخدرات من المغرب
ووفقا لما ورد في التسجيلات، تحدث أحد أفراد الشبكة عن مرور حراس الحدود بشكل يومي بالقرب من موقع الحفر، مطالبا بإبعادهم عن المنطقة، فيما أكد شخص يعتقد أنه المشرف على أعمال البناء استعداده لتحمل المسؤولية إذا ما تم إبعاد عناصر المراقبة عن الموقع.

وأظهرت التحقيقات أن أعمال الحفر كانت قد وصلت إلى مراحل متقدمة، إذ لم يتبق سوى نحو 40 مترا لإنجاز الجزء الممتد تحت الأراضي الإسبانية، ما كان يتطلب بقاء العمال داخل سبتة لمدة لا تقل عن شهر لاستكمال المشروع.

ووصف المحققون الشبكة بأنها منظمة إجرامية ذات هيكل هرمي متكامل وتتمتع باستقلالية تشغيلية وقدرات مالية ولوجستية وبشرية كبيرة، مشيرين إلى استخدامها تجهيزات هندسية متطورة وهياكل معدنية صممت خصيصا لتدعيم الأنفاق وضمان سلامتها أثناء التشغيل.

وبحسب التقرير، كان الهدف الرئيسي للمنظمة يتمثل في احتكار عمليات إدخال المخدرات إلى سبتة، عبر فرض رسوم أو عمولات على كل كيلوغرام من الحشيش يمر عبر الأنفاق التي تنشئها، بما يتيح لها تحقيق أرباح كبيرة مقابل توفير البنية التحتية للتهريب.

من جانبها، حذرت وحدة مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة التابعة للشرطة الإسبانية من "الخطورة القصوى" التي تمثلها هذه الشبكة، ليس فقط بسبب حجم عمليات التهريب وتعقيد البنية التحتية المستخدمة، وإنما أيضا بسبب قدرتها على اختراق بعض المؤسسات وممارسة الفساد مع موظفين عموميين، الأمر الذي يعزز شعورها بالإفلات من العقاب ويزيد من المخاوف الأمنية والاجتماعية.

ويأتي هذا التطور بعد عمليتين أمنيتين منفصلتين حملتا اسم "هاديس" بقيادة الحرس المدني الإسباني و"أريس" بقيادة الشرطة الوطنية، وأسفرتا عن اكتشاف نفقين سابقين وتوقيف عشرات المشتبه بهم، بينهم أشخاص داخل المغرب، فيما تتواصل التحقيقات بشأن النفق الثالث الذي كان يُخطط لإقامته في منطقة تخضع لمراقبة أمنية مشددة.







