بعد 4 أيام من تعيينه.. رئيس الموساد الجديد يقيل نائبه
أبلغ رئيس الموساد الجديد، رومان جوفمان، نائبه المعروف بالحرف "أ"، بإنهاء ولايته في المنصب، وذلك بعد فترة قصيرة من توليه قيادة الجهاز، وفي ظل جدل واسع رافق تعيينه من الأساس.
وبحسب بيان رسمي صدر باسم مكتب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، فإن قرار جوفمان يأتي ضمن إعادة هيكلة الطاقم القيادي للموساد، في إطار رغبته في تشكيل فريق جديد من داخل الجهاز يتولى قيادة المرحلة المقبلة ومواجهة التحديات الأمنية والاستخباراتية خلال السنوات القادمة، مع التأكيد على أن تعيين نائب جديد سيتم قريبًا من داخل المؤسسة.
رئيس الموساد الجديد يقيل نائبه
وكان النائب المقال، المعروف بالحرف "أ"، يعد من أبرز القيادات داخل الموساد، ومرشحًا سابقًا لخلافة الرئيس السابق دافيد برنياع، إلا أن نتنياهو اختار تعيين سكرتيره العسكري السابق رومان جوفمان لرئاسة الجهاز، في قرار أثار خلافات داخلية، خاصة مع اعتراض برنياع على هذا التعيين ودعمه لنائبه.
وأشاد البيان الرسمي بسجل النائب المقال، مشيرًا إلى أنه أمضى 22 عامًا في خدمة الجهاز، وتدرج في مناصب عملياتية حساسة، وقاد ثلاثة أذرع رئيسية داخل الموساد، اثنين منها بشكل مباشر، كما شارك في الإشراف على عمليات وُصفت بالنوعية والمعقدة، وحصل خلال مسيرته على خمس جوائز أمنية رفيعة تقديرًا لإسهاماته في الأمن الإسرائيلي.
وأشار البيان إلى أن "أ" عبّر عن تقديره لرئيس الموساد الجديد، وتمنى له النجاح في مهامه، مؤكدًا استعداده لمواصلة تقديم خبراته للجهاز عند الحاجة.
خلافات داخل المؤسسة الأمنية
في المقابل، أفادت مصادر إعلامية عبرية بأن قرار الإقالة يعكس خلافات أعمق داخل المؤسسة الأمنية، إذ ينظر إلى "أ" باعتباره من المقربين للرئيس السابق دافيد برنياع، الذي كان يعارض تعيين غوفمان ويؤيد الدفع بنائبه لقيادة الجهاز.
وأضافت المصادر أن النائب المقال كان من أبرز الشخصيات التي شاركت في ملفات عملياتية حساسة خلال السنوات الأخيرة، من بينها جهود الموساد في مواجهة التهديد الإيراني، وهي جهود لم تحقق كامل أهدافها حتى الآن وفق تقديرات داخلية.
وأثارت الخطوة انتقادات داخل بعض أوساط الموساد، حيث رأى بعض المسؤولين السابقين أن القرار جاء سريعًا، وكان من الأفضل الإبقاء على النائب المقال خلال فترة انتقالية لضمان استمرارية العمل الاستخباراتي وتفادي أي فجوة في إدارة الملفات الحساسة، خاصة في ظل افتقار الرئيس الجديد إلى الخبرة الاستخباراتية المباشرة مقارنة بسلفه، نظرًا لخلفيته العسكرية.



