«بوستاتها» قادتهم إلى الجريمة.. نجمة تركية تتسبب بمقتل حارسها الشخصي
كشفت التحقيقات التركية عن تفاصيل صادمة في قضية مقتل حارس الأمن والسائق الخاص بمشهورة مواقع التواصل الاجتماعي التركية ديلان بولات، بعدما تبين أن الجريمة نُفذت بتكليف من عصابة منظمة تمكنت من تحديد مكان إقامة العائلة من خلال منشورات نشرتها بولات عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي.
وقُتل جان، البالغ من العمر 37 عاما، والذي كان يعمل سائقا وحارسا أمنيا للعائلة، أمام الفندق الذي كانت تقيم فيه ديلان بولات وزوجها إنغين بولات بمدينة إزمير غرب تركيا، إثر تعرضه لإطلاق نار مباشر من قبل شاب يبلغ من العمر 23 عاما، ظهر الثلاثاء الماضي.
التفاصيل الكاملة
وتمكنت الشرطة من إلقاء القبض على منفذ الجريمة بعد فراره من موقع الحادث، حيث أدلى باعترافات كشفت خيوط القضية. وأقر المتهم، ويدعى سرهات ألتون، بأنه ينتمي إلى عصابة إجرامية منظمة أوكلت إليه مهمة اغتيال إنغين بولات، زوج ديلان بولات.
وأوضح ألتون خلال التحقيقات أنه حاول الوصول إلى الهدف الرئيسي لكنه وجد صعوبة في تنفيذ المهمة، ليطلب منه أفراد العصابة استهداف أي شخص مقرب من إنغين بولات، وعلى إثر ذلك، قرر قتل جان، الذي تبين أنه ابن عم الزوجين إضافة إلى عمله كسائق وحارس شخصي للعائلة.
وكشف المتهم أيضا أنه سبق أن نفذ عملية إطلاق نار في ولاية قونية مقابل 100 ألف ليرة تركية، أي ما يعادل نحو ألفي دولار، قبل أن يُكلف بمهمة جديدة تستهدف إنغين بولات في إسطنبول، إلا أنه لم يتمكن من الوصول إليه.
وبحسب اعترافاته، تمكنت العصابة من معرفة خطة سفر ديلان بولات وزوجها إلى إزمير من خلال منشوراتها على مواقع التواصل الاجتماعي، وعلى الفور تلقى تعليمات بالتوجه إلى المدينة، حيث ظل يراقب الفندق ويتردد على المقاهي القريبة منه لعدة أيام حتى سنحت له الفرصة لتنفيذ الجريمة.
من جانبه، أكد إنغين بولات خلال التحقيقات أن العائلة تعرضت لتهديدات متكررة من قبل عصابة إجرامية على مدار العامين الماضيين، مشيراً إلى أنهم أبلغوا السلطات الأمنية بهذه التهديدات سابقاً، قبل أن يفاجأوا بمقتل ابن عمه وسائق العائلة قبيل مغادرتهم الفندق.
كما قادت اعترافات القاتل المحققين إلى كشف ارتباطه بحادث إطلاق نار وقع في ولاية قونية خلال أبريل الماضي، وأُصيب خلاله أحد الأشخاص، فيما بقي منفذ الهجوم مجهولاً حتى ظهور اعترافاته الأخيرة.
وشهدت مراسم تشييع الضحية في إسطنبول، الخميس، مشاهد مؤثرة، حيث انهارت بناته من البكاء خلال وداعه، فيما شاركت ديلان بولات وأسرتها لحظات الحزن خلال الجنازة.

وتعد ديلان بولات واحدة من أكثر الشخصيات إثارة للجدل على مواقع التواصل الاجتماعي في تركيا، خاصة بعد توقيفها العام الماضي على خلفية اتهامات تتعلق بالتهرب الضريبي وتحقيق مكاسب مالية بطرق غير مشروعة، وهي القضية التي لا تزال تخضع لإجراءات قضائية.
وتواصل السلطات التركية تحقيقاتها اعتماداً على اعترافات القاتل المأجور، في محاولة للوصول إلى أفراد العصابة التي تقف وراء الجريمة، والتحقق من احتمال تورطها في حوادث وجرائم أخرى شهدتها البلاد خلال الفترة الماضية.



