نائب: قانون 2023 منع التصالح في الجراجات وتعديلاتي تتيحه لإنهاء عشوائية 50 عام
قال النائب إيهاب منصور، عضو مجلس النواب ومقدم مشروع تعديل قانون التصالح في مخالفات البناء، إن نسبة التعديلات لشخصه أو لغيره من النواب ليست هي الأمر المهم، مؤكدا أن هدفه الأساسي هو إحداث أثر ملموس يشعر به المواطن ويحقق له الراحة ويقضي على مشاكله الواقفة في الطوابير.
الفرق بين نموذجي 10 و8 وأزمة صب السقف
وأوضح إيهاب منصور، خلال استضافته في برنامج «صوت بلادي» المذاع على قناة الشمس، أن نموذج 10 كان يمثل الورقة الأخيرة لإتمام التصالح في القانونين القديمين الصادرين عامي 2019 و2020 ولم يحصل عليه سوى 3% فقط من المتقدمين، لافتا إلى أن قانون 2023 ألغى العمل بالنماذج القديمة واستحدث نماذج جديدة أخرها نموذج 8، مضيفا أن القانون الحالي حصر ميزة صب السقف لحاملي نموذج 10 فقط مما حرم الأغلبية، ولذلك تتضمن تعديلاته الجديدة إتاحة صب السقف واستكمال البناء لكل من يحمل نموذج 10 أو نموذج 8 لإنصاف المواطنين الذين انتظروا طويلا في الطوابير ولم يستفيدوا بشيء.
تعديلات شاملة للجراجات والتصوير الجوي
وأشار منصور، إلى أن مشروع التعديل الذي تقدم به يتضمن حزمة من البنود لحل المشكلات المزمنة، ومن أبرزها فتح باب التصالح على الجراجات، ومد ميعاد مادة التصوير الجوي من أكتوبر 2023 لتصبح ديسمبر 2025، بجانب تفعيل قرار مجلس الوزراء الخاص بالتصالح على المتناثرات والمجمد لسنوات دون تنفيذ، وتسهيل إجراءات المتخللات والإحلال والتجديد والتعلية، مستطردا أن الملف تتشابك فيه وزارات متعددة تعطل المواطنين مثل الري والآثار والأوقاف وتنمية المحلية والإسكان والزراعة، بالإضافة إلى أزمة تأخر صدور الأحوزة العمرانية والكتل المبنيمة القريبة والتي ترهق المواطنين خارج الحيز.
تأخر مستحقات المهندسين يعطل فحص الملفات
وتابع عضو مجلس النواب، أن تأخير صرف المستحقات المالية والإثابات للمهندسين والمشرفين واللجان الفنية يؤثر سلبا وبشدة على معدلات فحص الملفات بالأحياء، كاشفا عن مثال لأحد الأحياء الذي دخله 7000 ملف تصالح، قامت اللجنة بدارسة 5000 ملف منها، بينما لم يتم الموافقة النهائية سوى على 400 ملف فقط، ليتم بعد ذلك تجاهل جهد دراسة الآلاف وحساب الإثابة على الـ 400 ملف المقبولين فقط، مشددا على أن القانون الجديد رفع نسبة الإثابة من 1% إلى 3% ويجب على الحكومة صرفها في توقيتاتها بانتظام لحث العاملين على إنجاز ملفات المواطنين.
أحقية التصالح للشقق المنفردة في الأبراج المخالفة
وفيما يخص موقف الشقق السكنية داخل الأبراج المخالفة، أكد مقدم مشروع القانون أن القانون يمنح المواطن الحق الكامل في التقدم للتصالح على شقته المنفردة حتى لو كان البرج بأكمله مخالفا، لافتا إلى أن بعض الأحياء والمحليات كانت ترفض طلبات المواطنين الفرادية قبل أن تبدأ في قبولها بعد سنوات من اللف والتعطيل، مطالبا بضرورة إصدار كتب دورية واضحة وبصورة شبه يومية من الوزارة بالتزامن مع صدور القانون واللائحة التنفيذية الجديدة، لتوزيعها على جميع الموظفين في كل أنحاء مصر للإجابة على أسئلة المواطنين ومنع الاجتهادات الشخصية والتعطيل.
منع التصالح على الجراجات في قانون 2023
وأضاف النائب إيهاب منصور، أن قوانين 2019 و2020 كانت تسمح بالتصالح على الجراجات ورغم ذلك لم يتصالح أغلب الناس، ليتفاجأ الجميع بأن قانون 2023 الحالي منع التصالح عليها تماما بنص المادة الثالثة التي وضعت الجراجات ضمن المحاذير الثلاثة الممنوعة، مواصلا أن تعديلاته تتيح التصالح عليها لأن المحليات تركت الناس تبني بعشوائية طوال 50 سنة دون أن توفر الحكومات المتعاقبة شققا سكنية للمواطنين، مما اضطرهم للشراء في أبراج مخالفة، كاشفا أن الإحصائيات من عام 2000 حتى 2019 تؤكد أن 70% من المخالفات في مصر هي مبان بدون رخصة أساسا والمواطن ليس السبب في ذلك.
مراعاة الفئات الأولى بالرعايا وأزمة العقارات الآيلة للسقوط
وأردف منصور، أن غالبية المباني في مصر مخالفة نتيجة إرث وتراكم عقود طويلة، مؤكدا على ضرورة وضع خط فاصل لوقف المخالفات بشرط مراعاة الفئات الفقيرة والأولى بالرعاية والطبقة المتوسطة التي تتآكل في ظل وجود 30% نسبة فقر و12 مليون صاحب معاش و21 مليون مستفيد من تكافل وكرامة، مشيدا بتصريح وزيرة التنمية المحلية حول النظرة الإيجابية لهذه الفئات، وعن أزمة انهيار العقارات، أوضح النائب أن قانون الإيجار القديم تسبب في وجود آلاف المباني غير المرممة بسبب ضعف الإيجارات وعجز الملاك والمستأجرين عن الصيانة، كاشفا أن الإحصائيات الرسمية بالمجلس سجلت وجود من 4 إلى 5 آلاف عقار في حالة خطورة داهمة بالقاهرة وحدها، مطالبًا الحكومه بتبني خطة عاجلة لترميم وتدعيم هذه المباني إنشائيا لحماية الأرواح، بدلا من تحمل نفقات إزالة الأنقاض ودفع التعويضات بعد وقوع الكارثة، عملا بمبدأ "الوقاية خير من العلاج".



