خبيرة نفسية تحذر: التوتر الزائد عند الطلاب والأهالي يضر بالتحصيل الدراسي
ذكرت الدكتورة رشا الجندي، أستاذة الصحة النفسية بجامعة بني سويف، أن التوتر الزائد لدى أولياء الأمور والطلاب خلال فترة الامتحانات، وما يرافقه من ضغط نفسي ومراقبة شديدة ولجان الامتحانات وما يعرف بـ«بعبع الثانوية العامة»، كلها عوامل تزيد من حدة القلق لدى الطلاب، إلى جانب المقارنات المستمرة بينهم وبين أقرانهم.
وقالت «الجندي»، خلال لقاءها ببرنامج الستات ما يعرفوش يكدبوا، عبر شاشة سي بي سي، إن الامتحانات بطبيعتها تمثل موقف تقييم، ومن الطبيعي أن يشعر الطالب بدرجة من التوتر أو القلق حتى لو كان مستعد ومذاكر، موضحة أن هذا القلق يكون طبيعيًا طالما في حدود معينة ولا يصل إلى درجة المرض.
وأضافت أن المشكلة الحقيقية تكمن في تحول هذا القلق إلى حالة شديدة تدفع الطالب إلى التوقف عن المذاكرة أو الانسحاب من المراجعة، وهو ما يُعرف بمرحلة «الاحتراق النفسي» حيث يؤدي الضغط الزائد إلى فقدان القدرة على الاستيعاب أو الأداء، موضحة أن القلق المعتدل قد يكون محفزًا إيجابيًا يساعد الطالب على التركيز وزيادة الانتباه وتحسين التحصيل، بينما يؤدي ارتفاعه عن الحد الطبيعي إلى تأثير عكسي يجعل المخ غير قادر على استرجاع المعلومات بشكل سليم أثناء الامتحان، رغم أن الطالب يكون قد ذاكرها مسبقًا.
وأكدت أن ما يحدث في هذه الحالة يعود إلى استجابة الجسم لإفراز هرمونات التوتر مثل الكورتيزول والأدرينالين، حيث يعمل الدماغ في حالات القلق الشديد وكأنه في وضع “الخطر”، مما يعيق عملية التذكر مؤقتًا، مشيرة إلى أن الطالب غالبًا ما يتذكر المعلومات فور انتهاء حالة التوتر.
وفيما يتعلق بدور الأسرة، شددت على ضرورة أن يبدأ الأهل بالهدوء وعدم تحويل فترة الامتحانات إلى حالة طوارئ داخل المنزل، محذرة من منع الزيارات أو فرض عزلة كاملة على الطالب أو إجباره على المذاكرة لساعات طويلة متواصلة.


