الجيش الإسرائيلي يُصدر أوامر إخلاء لسبع قرى في جنوب لبنان
أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، إنذارات عسكرية عاجلة لسكان عدد من البلدات في قضاء النبطية جنوبي لبنان، مطالباً إياهم بإخلاء منازلهم فورًا والتوجه إلى المناطق الواقعة شمال نهر الزهراني، وسط مؤشرات متزايدة على توجه تل أبيب نحو توسيع نطاق عملياتها العسكرية في العمق اللبناني.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف من انهيار التهدئة الهشة على الحدود، مع تصاعد التهديدات الإسرائيلية وارتفاع وتيرة التحركات العسكرية الميدانية.
أوامر إخلاء لسكان ثلاث بلدات جنوبية
وشملت الإنذارات الإسرائيلية سكان بلدات "ميفدون" و"شوكين" و"زبدين" في قضاء النبطية، حيث دعا الجيش الإسرائيلي الأهالي إلى مغادرة منازلهم بشكل فوري والابتعاد عن المناطق المستهدفة.
وجاءت هذه التحذيرات ضمن بيان عسكري وصفته مصادر لبنانية بأنه تمهيد محتمل لعمليات قصف أو تحركات ميدانية جديدة في المنطقة.
الاحتلال يبرر التصعيد باتهامات لـ"حزب الله"
في السياق زعم الجيش الإسرائيلي في بيان له أن إصدار أوامر الإخلاء جاء على خلفية ما وصفه بـ"انتهاكات حزب الله لاتفاق وقف إطلاق النار"، مدعيًا أن القوات الإسرائيلية باتت مضطرة إلى تنفيذ عمليات عسكرية في تلك المناطق.
وأضاف البيان أن أي شخص يوجد بالقرب من عناصر الحزب أو منشآته العسكرية قد يكون عرضة للخطر، في رسالة حملت تهديدًا مباشرًا لسكان المناطق الجنوبية التي تشهد توترًا متواصلًا منذ أشهر.
مخاوف من موجات نزوح جديدة
ويرى مراقبون أن الإنذارات الإسرائيلية الأخيرة تمثل مؤشرًا خطيرًا على احتمال توسيع العمليات العسكرية في جنوب لبنان، الأمر الذي قد يؤدي إلى موجات نزوح جديدة للسكان نحو المناطق الداخلية الأكثر أمناً.
نتنياهو يعلن توسيع العمليات العسكرية
وفي موازاة الإنذارات الميدانية، كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أعلن توسيع نطاق العمليات العسكرية في لبنان، مؤكدًا أن الجيش الإسرائيلي انتقل إلى مرحلة جديدة من الهجوم تتجاوز ما وصفها بـ"القيود السابقة".
وأشار نتنياهو في تصريحات متتالية إلى أن العمليات لم تعد تقتصر على المناطق الحدودية، بل باتت تشمل أهدافًا ومناطق أعمق داخل الأراضي اللبنانية.
وكشف نتنياهو عن تطور ميداني لافت بإعلانه أن القوات الإسرائيلية عبرت نهر الليطاني، في خطوة تعد من أبرز مؤشرات التوسع البري منذ بدء التصعيد الحالي.
وقال إن القوات الإسرائيلية تمكنت من السيطرة على مواقع استراتيجية داخل الأراضي اللبنانية، معتبرًا أن هذه المواقع كانت تمثل نقاط ارتكاز وخلفيات عملياتية لقوى المقاومة.