سيدة أمام محكمة الأسرة: زوجي عايرني بيتمي ورفض الإنجاب مني
وقفت حنان، سيدة في العقد الثالث من عمرها، أمام محكمة الأسرة بالجيزة ، ترتدي ملابس بسيطة يغلب عليها اللونان الأبيض والأسود، بينما كانت ملامحها تخفي وراءها سنوات طويلة من الألم والوحدة. بدت كإمرأة اعتادت مواجهة الحياة بمفردها، بعدما فقدت كل من ظنت يومًا أنهم السند والأمان.
بدأت حكاية حنان منذ طفولتها، حين عاشت وسط خلافات أسرية بسبب الميراث، بعدما دخل والدها في صراعات طويلة مع أشقائه انتهت بحرمانه من حقوقه، الأمر الذي تسبب في تدهور حالته الصحية. ورغم محاولات والديها الابتعاد عن تلك الأجواء، فإن آثارها ظلت تطارد الأسرة لسنوات.
لم تكن حنان تملك سوى والديها، فهى الابنة الوحيدة لأسرة استقرت بمحافظة الجيزة بعيدًا عن باقي العائلة وبعد وفاة والدها، لم تمضِ سوى سنوات قليلة حتى رحلت والدتها أيضًا عقب صراع مع المرض، لتجد نفسها وحيدة تمامًا دون أخ أو قريب يساندها.
وسط تلك الظروف، ارتبطت بأحد زملائها في العمل بعدما أوهمها بأنه سيكون العوض والسند الذي افتقدته طويلًا. وبالفعل تم الزواج بعد موافقة خالها، الذي حضر لمرة واحدة فقط ثم اختفى مجددًا من حياتها، تاركًا إياها تواجه مصيرها بمفردها.
لكن الحياة الزوجية لم تحمل لها الاستقرار الذي حلمت به، إذ تحولت السنوات الثلاث التي قضتها مع زوجها إلى سلسلة من الخلافات والمعاناة النفسية، بحسب روايتها أمام المحكمة. وقالت إن زوجها كان دائم التذكير لها بأنها «يتيمة»، كما كان يرفض الإنجاب منها، ويطالبها باستمرار بالتنازل عن أموالها وشقة أسرتها.
وأضافت حنان أن محاولاتها المتكررة للاستعانة بأحد من أقاربها باءت بالفشل، حتى وصلت العلاقة بينها وبين زوجها إلى طريق مسدود، خاصة بعدما أخبرها قبل توجهها لمحكمة الأسرة بأنه لا يريد أن ينجب أطفالًا منها لأنهم سيكونون «مقطوعين من شجرة»، على حد وصفه.
تلك الكلمات، بحسب حنان، كانت اللحظة الفاصلة التي دفعتها لاتخاذ قرار إنهاء حياتها الزوجية، بعدما شعرت أنها تعيش نسخة جديدة من المعاناة والوحدة التي صاحبتها منذ طفولتها، لتتقدم بدعوى خلع أمام محكمة الأسرة، آملة في بداية جديدة بعيدًا عن كل ما عاشته من ألم

