عاجل

"الحج مش الجونة".. صرخة مدوية في وجه هوس التريند فوق جبل عرفات

الحجاج
الحجاج

في ظل الأجواء الروحانية التي يعيشها العالم الإسلامي، أثار المنشور الأخير للباحث الاقتصادي مصطفى عادل حالة واسعة من الجدل عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن وجه انتقادات لاذعة لظاهرة انشغال الحجاج بتوثيق لحظاتهم عبر "الفيديوهات والبوستات" بدلا من التفرغ للعبادة.


"الحج مش الجونة"

استنكر عادل في منشوره تحول المشاعر المقدسة إلى ساحات لـ "الفوتوسيشن"، مشيراً إلى أن البعض يتعامل مع فريضة الحج وكأنه في عطلة بمدينة "الجونة".

 وأكد أن الحج فريضة وشعائر مقدسة تتطلب التركيز والخشوع، وليست منصة لصناعة المحتوى أو البحث عن "التريند".


 وتساءل الباحث في نبرة استنكار: "هي دي كمان فيها personal branding؟!"، موضحا أن الحج في جوهره هو "فرض وعبادة وخشوع" وليس مجرد "صورة وتعليق". 

وأشار إلى مفارقة مؤلمة، وهي أن الكثير من المسلمين في بيوتهم يتمنون التواجد في تلك الأماكن ويجتهدون في العبادة خلال هذه الأيام المباركة أكثر من بعض الموجودين بالفعل على جبل عرفات وفي مكة والمدينة.


اقتصادي يرفض الاستثمار العقاري للأبناء: «ابنوا ولادكم الأول»

 

كانت قد أثارت نصيحة وجهها الباحث الاقتصادي مصطفى عادل، موجة واسعة من الجدل والتفاعل عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعدما دعا الآباء إلى التوقف تماما عن استثمار أموالهم في بناء العقارات أو شراء الشقق والأراضي وتخزين الأموال في البنوك لصالح أبنائهم.


"لا تبنوا طوبة واحدة"

 وفي منشور لاقى انتشارا واسعا، حذر عادل الآباء قائلا: "إياكم تبنوا طوبة واحدة لأولادكم، أو تسيبوا ليهم فلوس في البنك"، مؤكداً أن الاستثمار الأمثل يجب أن يكون في الأبناء وليس لهم.

 وأوضح أن توجيه الفائض المالي نحو التعليم المتميز، وتدريس اللغات، وتنمية المواهب، هو الضمانة الوحيدة لمستقبل ناجح.

 


التعليم والموهبة هما الإرث الحقيقي

 وأشار الباحث الاقتصادي إلى أن النجاح في الحياة لا يرتبط بالضرورة بالتفوق الدراسي التقليدي، بل باكتشاف الموهبة التي خلقها الله في كل طفل والعمل على تنميتها. 

واعتبر عادل أن الإرث الحقيقي ليس جدراناً أو أرصدة بنكية، بل هو بناء شخصية الطفل وتزويده بالمهارات التي تمكنه من بناء مستقبله بنفسه.


لماذا يرفض الاستثمار العقاري للأبناء؟

 وبرر عادل وجهة نظره بأن الأبناء إذا كبروا دون امتلاك مهارات حقيقية، فلن تنفعهم الأموال، بينما إذا تم الاستثمار في بنائهم الإنساني، فسيكونون قادرين على شراء بيوت أفضل مما بناها آباؤهم، وبمجهود أقل وفي وقت أسرع.


واختتم الباحث نصيحته بعبارة لخصت فلسفته: "ابني ابنك ولا تبني له.. الورث الحقيقي لأولادكم مش فلوس أو بيت أو أرض، الورث الحقيقي هو أولادكم نفسهم".
 

تم نسخ الرابط