ما حكم حيض المرأة أثناء الحج؟.. الأزهر يوضح الحكم الشرعي
أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الحج فريضة على كل مسلم ومسلمة تتوافر فيهما شروط الاستطاعة، موضحًا عددًا من الأحكام الشرعية الخاصة بالمرأة أثناء أداء مناسك الحج، في إطار التوعية بالأحكام الفقهية المرتبطة بمناسك الحج 1447هـ.
وأوضح مركز الأزهر أن الحج يجب على المرأة إذا توافرت لديها القدرة والاستطاعة، استنادًا إلى قول الله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا}، مشيرًا إلى أن جمهور الفقهاء يرون أن سفر المرأة لأداء حج الفريضة لا يتوقف على إذن الزوج.
وأضاف أن المرأة إذا لم تكن تملك نفقات الحج من مالها الخاص، فلا يجب عليها الحج، موضحًا أن تحمل الزوج لنفقات حج زوجته يُعد من باب الإحسان والمعاشرة بالمعروف.
هل يجوز أن تؤدي المرأة الحج نيابة عن غيرها
وأشار مركز الأزهر إلى جواز أن تؤدي المرأة الحج نيابة عن غيرها، سواء كان رجلًا أو امرأة، بشرط أن تكون قد أدت حجة الإسلام عن نفسها أولًا.
وفيما يتعلق بملابس الإحرام، أوضح مركز الأزهر أن المرأة تُحرم بملابسها المعتادة التي تستر كامل جسدها، باستثناء الوجه والكفين، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: «لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين».
وأكد أن المرأة تحافظ أثناء الطواف والسعي على مشيتها المعتادة دون رمل أو إسراع بين العلمين الأخضرين، بخلاف الرجال، كما يجوز لها غسل شعرها وتمشيطه ونقضه أثناء الإحرام.
وأوضح مركز الأزهر أنه لا يجوز للمرأة حلق شعرها بعد انتهاء النسك، وإنما الواجب هو تقصير جزء يسير منه بمقدار أنملة الإصبع، استنادًا إلى السنة النبوية.
كما أشار إلى جواز تناول المرأة للعقاقير الطبية التي تؤخر الحيض خلال فترة الحج، بشرط ألا يترتب على ذلك ضرر صحي، موضحًا أن الحيض لا يمنع المرأة من أداء جميع المناسك سوى الطواف بالبيت، الذي يشترط له الطهارة.
وأضاف أنه إذا فاجأ الحيض المرأة قبل طواف الإفاضة وخشيت فوات الرفقة، جاز لها أن تتحفظ جيدًا وتطوف، بينما إذا جاءها الحيض بعد الانتهاء من طواف الإفاضة، فيجوز لها السفر مباشرة ويسقط عنها طواف الوداع.
وشدد مركز الأزهر للفتوى على أهمية تعلم المرأة لأحكام الحج قبل السفر، حتى تؤدي المناسك بصورة صحيحة وتتفادى الوقوع في الأخطاء أو المشقة غير الضرورية أثناء أداء الشعائر.





