ذكرى وفاة إسماعيل ياسين .. ملك الكوميديا أبو ضحكة جنان
يحل اليوم الأحد الموافق 24 مايو ذكرى وفاة النجم الراحل إسماعيل ياسين الذي يعتبر أحد أهم وأبرز نجوم الكوميديا في تاريخ مصر والوطن العربي .
إسماعيل ياسين ترك إرثًا فنيًا لن يمحى ولم ينسى بل حاضرًا في ذاكرة الجماهير على مدار اختلاف الأجيال ، وعلى الرغم من نجاحاته ، فإن حياته لم تخلو من المعاناة والخذلان، في أخر سنوات حياته .

نشأة إسماعيل ياسين
ولد الفنان إسماعيل ياسين يوم 15 من شهر سبتمبر عام 1912م في مدينة السويس، حيث كانت أسرته تعمل في تجارة الذهب، فقد والدته في سن مبكر، ودفعه زواج والده من امرأة أخرى إلى الهرب إلى القاهرة وهو في السابعة عشرة من عمره، هاربًا من ضيق العيش وبحثًا عن فرصة في عالم الفن .
واجه نجم الكوميديا إسماعيل ياسين صعوبات عديدة في بداية حياته، حيث قضى لياليه الأولى نائمًا على أرصفة مسجد السيدة زينب، ولم يجد من أقاربه من يدعمه، فكان الفن حلمًا محفوفًا بالألم قبل أن يتحقق.
بدايته الفنية
بدأ أبو ضحكة جنان إسماعيل ياسين مسيرته الفنية كمونولوجيست في فرقة الراقصة الشهيرة بديعة مصابني، حيث اشتهر بخفة ظله وسرعة بديهته.

وفي عام 1939م، قرر الدخول إلى عالم السينما من خلال فيلم “خلف الحبايب”، لتتوالى بعد ذلك أعماله السينمائية التي بلغت أكثر من 300 عمل.
في الأربعينيات والخمسينيات من القرن الماضي ، لمع نجمه وأصبح اسمه يوضع في صدارة عناوين الأفلام، في سابقة لم تكن مألوفة آنذاك، مثل “إسماعيل ياسين في الجيش”، و”إسماعيل ياسين في البوليس”، و”إسماعيل ياسين في الأسطول”.

امتلك الفنان الراحل إسماعيل ياسين موهبة فريدة في أداء الأدوار الكوميدية بدون إسفاف، مما جعله محبوب الجماهير من مختلف الطبقات .
مع دخول عقد الستينيات، بدأ نجم إسماعيل ياسين يختفي تدريجيًا، حيث تغيرت أذواق الجمهور، وظهرت موجة جديدة من نجوم السينما، مما أثر على فرصه في العمل، وازدادت أزماته المادية، وواجه مديونيات ثقيلة وضرائب متراكمة، انتهى كل ذلك بالحجز على ممتلكاته.
تعرضه لأزمة صحية
تعرض أيضًا إسماعيل ياسين لأزمة صحية تسببت في إصابته بشلل مؤقت، غير أن إصراره على العمل لم يتوقف، فشارك في أعمال متفرقة حتى عام 1971م، منها فيلم “نصف مليون جنيه” الذي كان من آخر ظهور له على الشاشة.

وفاة أبو ضحكة جنان
في يوم 24 من شهر مايو عام 1972م، وبعد عودته من رحلة قصيرة إلى الإسكندرية لتحسين حالته النفسية، طلب من ابنه الراحل ياسين إسماعيل ياسين أن يحضر له آيس كريم بالمانجو والفراولة، وتناول حلوى الطفولة، ثم دخل غرفته لينام، ولم يستيقظ بعدها.
رحل إسماعيل ياسين، لكن أعماله لا تزال تملأ الشاشات، وتضحك القلوب، وتذكرنا بقوة الكوميديا الراقية التي لا تُنسى ، ظل اسمه رمزًا لفنّ نظيف، وإبداع خالص، وإنسان عانى بصمت ليصنع البهجة للناس.








