عاجل

خبير طاقة: مفاوضات أمريكا وإيران تدخل مرحلة “حافة الهاوية”

عبدالحميد أحمد
عبدالحميد أحمد

تحدث خبير الطاقة عبد الحميد أحمد حمدي ، عن آخر تطورات المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، واصفًا ما يحدث بأنه دبلوماسية تفاوض تحت ضغط حافة الهاوية ، في ظل استمرار الاتصالات رغم التوترات المتصاعدة.

وقال حمدي في تغريدة نشرها على صفحته الرسمية بمنصة "إكس":"إن هناك مؤشرات على تقدم نسبي في مسار المفاوضات، مع اقتراب التوصل إلى اتفاق مؤقت قد يتضمن تمديد هدنة لمدة تصل إلى 60 يومًا، إلى جانب فتح تدريجي لمضيق هرمز، وبدء مناقشات أولية حول الملف النووي الإيراني.

وأوضح أن الصورة العامة ما تزال معقدة، حيث تتمسك الولايات المتحدة بضرورة تحجيم البرنامج النووي الإيراني أولًا، بينما تطالب طهران برفع الضغوط الاقتصادية وفتح الممرات البحرية قبل الدخول في أي التزامات جوهرية.

وأشار إلى أن خطورة المشهد تكمن في تزامن المفاوضات مع استمرار التهديدات العسكرية بإمكانية تنفيذ ضربات جديدة حال فشل التوصل إلى اتفاق، ما يجعل المرحلة الحالية شديدة الحساسية.

وكانت نقلت وكالة أكسيوس عن مصادر ومحادثة هاتفية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قوله إنه متردد بنسبة “50/50” بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران، أو اتخاذ مسار عسكري قد يشمل استئناف الضربات.

وبحسب ما أورده مراسل الموقع باراك رافيد، فإن ترامب أوضح خلال اتصال هاتفي معه أن هناك “فرصة متساوية” للتوصل إلى اتفاق وصفه بأنه “جيد”، في حين لم يستبعد في المقابل خيار التصعيد العسكري، قائلا إنه قد يقرر “تدميرهم تدميرا كاملا”.

وذكر الصحفي: “سيُعقد ترامب في الساعة الثامنة مساء بتوقيت إسرائيل مكالمة مؤتمرية مع قادة عرب لمناقشة مسودة الاتفاق مع إيران والاستماع إلى آرائهم، وفقًا لمصدرين على دراية بالتفاصيل”.

إما أن أوجه لهم ضربة أقوى من أي ضربة تلقوها من قبل أو سنوقع اتفاقا جيدا

وأضاف ترامب أنه سيعقد اجتماعا مع كبار مستشاريه في وقت لاحق من اليوم السبت، يضم المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى جانب نائب الرئيس جيه دي فانس، لبحث مسار المحادثات الجارية مع طهران.

وقال الرئيس الأمريكي في تصريحاته: “أعتقد أن أحد أمرين سيحدث: إما أن أضربهم بقوة لم يسبق لها مثيل، أو أننا سنوقع صفقة جيدة”.

وتابع قائلا إن بعض الأطراف تفضل التوصل إلى اتفاق دبلوماسي، بينما يفضل آخرون العودة إلى الخيار العسكري، مشيرا أنه لا يقر بالتقارير التي تتحدث عن قلق رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران.

فايننشال تايمز: أمريكا وإيران تقتربان من تمديد الهدنة 60 يوما

في سياق متصل، كشفت صحيفة «فايننشال تايمز»، السبت، نقلا عن مصادر مطلعة على المحادثات، أن الوسطاء الدوليين يعتقدون أنهم يقتربون من التوصل إلى اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لمدة 60 يوماً، بالتوازي مع وضع إطار شامل لمحادثات مستقبلية بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وبحسب التقرير، فإن التفاهم المرتقب قد يتضمن إعادة فتح تدريجية لمضيق هرمز أمام حركة الملاحة، إلى جانب بحث آليات لنقل أو تقليص مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، مقابل خطوات أميركية تشمل تخفيف القيود المفروضة على الموانئ الإيرانية وتقديم تسهيلات في ملف العقوبات الاقتصادية.

 

التفاصيل الكاملة 

وفي السياق ذاته، أكدت إيران وجود ما وصفته بـ«تقارب» في المواقف مع الولايات المتحدة، في إطار الوساطة الإقليمية التي تقودها باكستان، مشيرة إلى الاقتراب من بلورة إطار تفاهم مكوّن من 14 بنداً يتعلق بإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في تصريحات للتلفزيون الرسمي، إن الأطراف «وصلت إلى مرحلة من التقارب بعد أسابيع من المباحثات الثنائية»، موضحاً أن هذا التقارب لا يعني بالضرورة التوصل إلى اتفاق نهائي حول جميع القضايا المطروحة.

وأضاف بقائي أن المرحلة الحالية تتركز على صياغة «إطار تفاهم» يتضمن 14 بندا يعالج النقاط الأساسية المرتبطة بإنهاء الحرب، على أن يتم لاحقا الانتقال إلى مفاوضات تفصيلية خلال فترة تتراوح بين 30 و60 يوماً للوصول إلى اتفاق نهائي.

 

أشارت الولايات المتحدة وباكستان إلى إحراز تقدم في المحادثات مع إيران، لكن تحقيق انفراجة لا يزال غير مؤكد.

وشدد المسؤول الإيراني على أن القضايا الأكثر حساسية، وفي مقدمتها الملف النووي، لن تُحسم في هذه المرحلة، بل ستُرحّل إلى جولة مفاوضات لاحقة ضمن جدول زمني منفصل.

وأشار إلى أن زيارة قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، إلى طهران لعبت دورا محوريا في دفع جهود الوساطة بين الجانبين.

في المقابل، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن هناك «فرصة حقيقية» للتوصل إلى اتفاق قريب، مشيرا إلى إمكانية صدور نتائج إيجابية خلال الساعات أو الأيام المقبلة، رغم عدم وجود ضمانات نهائية حتى الآن.

وأضاف روبيو، خلال زيارته إلى نيودلهي، أن «بعض التقدم قد تحقق بالفعل»، مع الإبقاء على احتمالية عدم التوصل إلى اتفاق في المدى القريب.

تم نسخ الرابط