باحث شرعي يفجر مفاجأة: كاره الكلاب هو نفسه كاره اللاجئين
أثار الباحث في الشريعة الإسلامية ياسر محمود سلمي، حالة واسعة من الجدل والتفاعل الكبير عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعدما نشر تحليلا عميقا يربط فيه بين ظواهر مجتمعية تبدو متفرقة لكنها تنبع من جذر واحد.
وأكد ياسر سلمي في طرحه أن الشخص الذي يمارس الكراهية أو التحريض ضد طرف ما، غالباً ما تتسع دائرة عدائه لتشمل الجميع؛ موضحا أن من يحرض على تسميم الكلاب، هو ذاته الذي يضيق ذرعا باللاجئ والضيف ويطالب بطرده.
جذر المشكلة
ولم يتوقف الباحث في الشريعة الإسلامية عند هذا الحد، وإنما أشار إلى أن هذه "النفسية الإقصائية" تمتد لتشمل أبناء الوطن الواحد، حيث يظهر ذلك في التحريض ضد المواطنين القادمين من محافظات أخرى للتنزه أو الاصطياف، وصولا إلى قطيعة الأقارب والتحريض ضدهم.
وشدد ياسر سلمي على أن المشكلة لم تكن يوماً في "الكلاب" أو "اللاجئين" أو "اختلاف الناس"، بل تكمن الأزمة الحقيقية في أن "الرحمة أصبحت غريبة على القلوب"، مشيرا إلى أن المجتمع أصبح يستسهل القسوة ويفضلها على التفهم والاحتواء.
فقدان الإنسانية واختتم الباحث في الشريعة الإسلامية رؤيته بتحذير شديد اللهجة، مؤكداً أننا أصبحنا نخلق مبررات واهية لقسوتنا ونوهم أنفسنا بأنها "حق"، بينما الحقيقة المرة هي أننا "نفقد جزءاً من إنسانيتنا مع كل مرة نختار فيها القسوة بدل الرحمة، والبتر بدل العلاج".










