رئيس القومية للأنفاق: ربط ترام الرمل الجديد بإشارات المرور الذكية
أعلن الدكتور طارق جويلي، رئيس الهيئة القومية للأنفاق، عن إدخال تقنيات تكنولوجية حديثة لأول مرة في منظومة النقل بمحافظة الإسكندرية، ضمن مشروع تطوير وإعادة تأهيل ترام الرمل، مؤكدًا أن المشروع يمثل نقلة نوعية في وسائل النقل الجماعي بالإسكندرية، من خلال تطبيق نظم تشغيل ذكية تساهم في تحقيق السيولة المرورية ورفع كفاءة الخدمة المقدمة للمواطنين.
وأوضح جويلي، خلال مؤتمر صحفي عُقد بمقر المشروع، أن ترام الرمل الجديد سيتم ربطه بشكل كامل بمنظومة إشارات السيارات الذكية في الشوارع والميادين الرئيسية، بما يسمح بتكامل حركة الترام مع الإشارات المرورية الحديثة، لتحقيق أولوية مرورية للترام في التقاطعات غير الحرجة، الأمر الذي يساهم في تسهيل الحركة وتقليل زمن الرحلات والحد من التعارض بين حركة السيارات والترام.
وأكد رئيس الهيئة القومية للأنفاق أن هذا النظام التكنولوجي يتم تطبيقه لأول مرة بتاريخ مرفق ترام الإسكندرية، في إطار خطة الدولة لتطوير وسائل النقل الجماعي وتطبيق أحدث النظم العالمية، بما يحقق انسيابية مرورية متكاملة داخل شوارع المحافظة.
وأضاف أن المحطات الجديدة ضمن مشروع ترام الرمل، وكذلك مشروع مترو الإسكندرية، سيتم تصميمها وفق أحدث المعايير العالمية، لتكون مماثلة لمحطات مترو الأنفاق وخطي المونوريل، بما يضمن تقديم خدمة نقل حضارية ومتطورة تواكب متطلبات المواطنين.
وأشار إلى أن الخط الجديد سيضم 24 محطة مطورة ستشهد طفرة إنشائية متكاملة تشمل توفير دورات مياه، وأسانسيرات، ومصاعد كهربائية، إلى جانب تجهيزات خاصة لتسهيل حركة كبار السن وذوي الهمم، مع الحفاظ الكامل على الطابع المعماري والتراثي للمحطات التاريخية الشهيرة بالخط، ومنها محطات سبورتنج، ومصطفى كامل، ورشدي، والإبراهيمية، وسيدي جابر، ومحطة الرمل.
ويشهد مشروع إعادة تأهيل وتطوير ترام الرمل، الممتد بطول 13.2 كيلومتر من محطة فيكتوريا حتى محطة الرمل، معدلات تنفيذ متسارعة تستهدف الانتهاء من الأعمال خلال عامين، حيث تضمنت أعمال التطوير إعادة توزيع المسافات بين المحطات بمتوسط 500 متر، ما أسهم في تقليص عدد المحطات من 38 محطة إلى 24 محطة، بهدف رفع كفاءة التشغيل وتحسين زمن الرحلات.
ومن المقرر أن تسهم أعمال التطوير في رفع السرعة التجارية للترام إلى 21 كيلومترًا في الساعة، وزيادة السرعة التشغيلية إلى 70 كيلومترًا في الساعة، ما يؤدي إلى تقليص زمن الرحلة من 60 دقيقة إلى نحو 33 دقيقة فقط، إلى جانب خفض زمن التقاطر ليصبح أقل من 4 دقائق.
كما يستهدف المشروع رفع الطاقة الاستيعابية للخط إلى 13 ألفًا و800 راكب في الساعة لكل اتجاه، بإجمالي يصل إلى 450 ألف راكب يوميًا، من خلال تشغيل أسطول حديث يضم 30 قطارًا متطورًا بسعة 610 ركاب للقطار الواحد، يتم تصنيعها بواسطة شركة «هيونداي روتيم» العالمية.
ويعتمد المشروع أيضًا على حلول هندسية متطورة للقضاء على الاختناقات المرورية، من خلال تنفيذ مسار علوي بطول 11 محطة لتجاوز التقاطعات السطحية الحرجة، إلى جانب معالجة مشكلات تآكل القضبان والفلنكات القديمة الناتجة عن طبيعة المناخ والرطوبة المرتفعة بالإسكندرية.
كما تشمل أعمال التطوير إعادة تخطيط الورشة الرئيسية وتوسعتها، بإنشاء طابق إضافي للتخزين وتطوير منشآت الصيانة، بما يدعم استدامة التشغيل وكفاءة أعمال الصيانة الدورية.
وأكد رئيس الهيئة القومية للأنفاق أن مشروع ترام الرمل يتكامل مع مشروع مترو الإسكندرية «أبو قير»، المقرر بدء تشغيله تجريبيًا خلال مارس 2027، ضمن خطة شاملة لتطوير منظومة النقل الجماعي بمحافظة الإسكندرية، وتقديم خدمات نقل حديثة وآمنة ومستدامة للمواطنين.



