"إيده مقطوعه".. تفاصيل رحلة أوبر انتهت بانهيار فتاة داخل محطة وقود
تحولت رحلة اعتيادية عبر تطبيق "أوبر" إلى تجربة وصفتها إحدى الفتيات بأنها "الأصعب في حياتها"، بعدما خرجت في مقطع فيديو عبر حسابها على "إنستجرام" وهي تبكي، لتروي تفاصيل ما قالت إنه موقف أثار الرعب بداخلها، ودفعها إلى التفكير في القفز من السيارة خوفًا من تعرضها للخطر.
بداية الرحلة.. حديث أثار الشكوك
وقالت الفتاة، التي تحمل حساب "ellareya"، إنها أنهت عملها في منطقة التجمع قرابة الساعة السادسة صباحًا، وطلبت سيارة “أوبر” للعودة إلى منزلها، مضيفة أن السائق الذي حضر كان رجلًا مسنًا يرتدي جلبابًا، ولاحظت أن إحدى ذراعيه مبتورة.
وأضافت أنها تجاهلت نظراته في بداية الرحلة، ووضعت سماعات الهاتف، إلا أنه طلب منها الانتباه إليه وبدأ الحديث معها، مستفسرًا عما إذا كانت تقيم في المنطقة التي استقلها منها. لتجيبه بالنفي، قبل أن يخبرها (بحسب روايتها) أن لديه عميلًا كويتيًا يبحث عن شقة في التجمع بدلًا من الإقامة في فندق، طالبًا منها المساعدة، لكنها اعتذرت وأبلغته بأنها لا تستطيع تقديم أي مساعدة.

وأكدت أن السائق واصل الحديث بطريقة أثارت قلقها، قبل أن تلاحظ (وفق روايتها) أنه حاول الانحراف عن المسار المحدد في تطبيق الملاحة، وعندما اعترضت، أخبرها بأنه يسلك "طريقًا مختصرًا"، إلا أنها أصرت على الالتزام بالطريق الذي حدده التطبيق.
وتابعت الفتاة أن شعورها بالخوف ازداد بعدما قال لها السائق (بحسب روايتها) إن العميل يرغب في استئجار شقة "عاوز يجيب ستات عنده"، ثم قام بتصرف وصفته بأنه "مخل بالآداب" وهو رفع ملابسه، الأمر الذي دفعها إلى تجنب النظر إليه، والتركيز خارج نافذة السيارة، بينما كانت تفكر في فتح باب السيارة والقفز منها إذا سنحت لها الفرصة.

وقالت إنها تنفست الصعداء عندما مرت السيارة بمحطة وقود، حيث طلبت من السائق التوقف بحجة دخول دورة المياه، وما إن نزلت حتى طلبت منه إنهاء الرحلة، وأعطته قيمة الأجرة، ثم دخلت المحطة وهي في حالة انهيار.
وأضافت أنها دخلت في نوبة بكاء، قبل أن يقترب منها أحد الموجودين بالمحطة ليسألها عن سبب انهيارها، فقصت عليه ما حدث، وبحسب روايتها، أكد لها الرجل أن مخاوفها في محلها، وأن تصرفات السائق كانت غير طبيعية.
مواجهة داخل محطة الوقود
ولم تنته الواقعة عند هذا الحد، إذ قالت إن السائق دخل إلى محطة الوقود بعد دقائق، وطالبها بالحصول على مبلغ 200 جنيه مدعيًا أنها لم تسدد الأجرة، وهو ما نفته، مؤكدة أنها واجهته واتهمته بالكذب، قبل أن يتدخل الرجل الذي كان يساندها ويطلب من السائق مغادرة المكان.

وأوضحت أنها واجهت السائق قائلة: "أنت قلت إن في زبون كويتي عايز شقة عشان يجيب ستات.. هل ترضى حد يقول كده لبنتك؟"، مشيرة إلى أنه أنكر ما قاله، ورد عليها بقوله: "إنتِ زي بنتي".
واختتمت روايتها بالتأكيد على أن الرجل الذي تدخل لمساعدتها أصر على إبعاد السائق عنها، متسائلًا - بحسب قولها - عن كيفية السماح له بالعمل في قيادة سيارات الأجرة عبر التطبيق في ظل ظروفه الصحية “مبتورة إحدى ذراعية”.