حكم الأضحية بما دون السن إذا كانت أوفر لحماً؟.. اعرف الضوابط الشرعية
أوضح الدكتور محمد إبراهيم العشماوي، أستاذ الحديث الشريف وعلومه بجامعة الأزهر، حكم التضحية بما لم تستوفِ السن الشرعية من بهيمة الأنعام إذا كانت أوفر لحماً من الحيوانات التي استوفت السن.
وقال إن النظر في ظاهر النصوص الشرعية يدل على عدم جواز الأضحية إلا بما بلغ السن المحدد شرعًا، غير أن النظر إلى مقصد الشريعة من الأضحية يفتح بابًا لفهم آخر يتعلق بتحقيق المصلحة.
وأضاف أستاذ الحديث الشريف وعلومه بجامعة الأزهر، أن الأضحية بما دون السن قد تجوز إذا كانت أوفر لحماً من التي بلغت السن، لأن اشتراط السن جاء في الأصل لأن الحيوان يبلغ فيه تمام النمو وكثرة اللحم غالبًا، مشيرًا إلى أنه إذا وُجد ما بلغ السن لكنه هزيل، فإن التضحية بموفور اللحم تكون أولى.
وأوضح أن هذا الترجيح مشروط بعدم وجود ما بلغ السن مع وفرة اللحم في الوقت نفسه، مؤكدًا أن التمسك بالنصوص الشرعية يبقى هو الأصل عند توفره.
وأشار أستاذ الحديث الشريف وعلومه بجامعة الأزهر، إلى أن هذا الاتجاه هو ما يميل إليه، لافتًا إلى أن دار الإفتاء المصرية أخذت به في بعض فتاواها.
شروط صحة الأضحية
في سياق متصل بين مركز الأزهر شروط صحة الأضحية، موضحاً أنه يشترط فيها أن تكون سليمة من العيوب المؤثرة التي تمنع الإجزاء، مؤكداً أن هناك عيوباً محددة إذا وُجدت في الأضحية فإنها لا تجزئ.
وبين مركز الأزهر أن من هذه العيوب: العوراء البين عورها، وهي التي فقدت أو انخسفت عينها، أما إذا كان العور غير بيّن فإنها تُجزئ، والمريضة البين مرضها، وهو المرض الذي يؤثر على صلاحية اللحم أو يجعله غير صالح للأكل، مثل بعض الأمراض الجلدية الشديدة أو الإصابات المؤثرة.
وأضاف مركز الأزهر أن عيوب الأضحية تشمل العرجاء البين عرجها، أما العرج اليسير الذي لا يمنعها من المشي أو الرعي فلا يؤثر على صحة الأضحية، كما لا تجزئ الكسيرة أو العجفاء التي لا تُنقي، وهي شديدة الهزال التي لا يوجد في عظامها مخ بسبب الضعف الشديد.

واستدل مركز الأزهر بحديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : «أربع لا تجزئ في الأضاحي: العوراء البيّن عورها، والمريضة البيّن مرضها، والعرجاء البيّن ظلعها، والكسيرة التي لا تنقي» رواه أبو داود والنسائي.
وأكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكتورنية أنه إذا اشترى المسلم أضحية سليمة ثم طرأ عليها عيب بعد الشراء دون تفريط منه، فإنه يجوز له التضحية بها ولا حرج عليه.




