فايننشال تايمز: إسرائيل سيطرت على 1000 كم² في الشرق الأوسط من بعد 7 أكتوبر
أفادت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، في تقرير لها، بأن إسرائيل بسطت سيطرتها على نحو 1000 كيلومتر مربع من الأراضي في منطقة الشرق الأوسط، وذلك في إطار إستراتيجية عسكرية وأمنية جديدة تبناها رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أعقاب أحداث السابع من أكتوبر عام 2023.
ووفقا للتحليل الذي نشرته الصحيفة، تعادل هذه المساحة الجديدة نحو 5% من إجمالي مساحة إسرائيل ضمن حدود عام 1949.
وتتوزع هذه السيطرة الميدانية عبر اقتطاع أراض وإنشاء مناطق عازلة في ثلاثة محاور رئيسية تشمل قطاع غزة، وجنوب لبنان، وسوريا.

تفاصيل التوزيع الجغرافي للمناطق العازلة
وأوضحت الصحيفة أن ما يقرب من نصف هذه المساحة الإجمالية يقع في جنوب لبنان؛ حيث توغلت القوات الإسرائيلية وأقامت منطقة عازلة (أطلقت عليها تحديدا تسمية "الخط الأصفر" أو منطقة الدفاع الأمامي بعمق يصل إلى نحو 10 كيلومترات) بهدف إبعاد عناصر حزب الله وتأمين البلدات الشمالية.
أما النصف المتبقي من الأراضي فيتوزع بين قطاع غزة وسوريا.
في قطاع غزة، يسيطر الجيش الإسرائيلي حاليا على أكثر من نصف مساحة القطاع (نحو 53% وفقا لخطوط السيطرة الحالية)، مما أدى إلى تضييق الخناق الديموغرافي، حيث بات نحو مليوني نسمة من السكان مكدسين في 40% فقط من المساحة الإجمالية التي كان يتشكل منها القطاع قبل اندلاع الحرب.
أما في سوريا، استغلت إسرائيل التطورات الميدانية الأخيرة وتراجع النظام السوري لتوسيع نطاق السيطرة وضم أجزاء إضافية متاخمة لمرتفعات الجولان تحت ذريعة الاحتياجات الأمنية المؤقتة لحين صياغة ترتيبات مستدامة.

وأكدت فايننشال تايمز أن هذه الإستراتيجية التوسعية القائمة على رسم خطوط جغرافية ومناطق عازلة جديدة تظفر بدعم واسع من الأوساط اليمينية والأرثوذكسية المتشددة داخل الحكومة الإسرائيلية، التي ترى فيها خطوة نحو تأمين الحدود الشاملة.
وفي المقابل، أشارت الصحيفة إلى أن هذه السياسة خلفت دمارا هائلا في البنى التحتية والمربعات السكنية داخل تلك المناطق، وتسببت في موجات نزوح واسعة، مما ساهم في تصعيد غير مسبوق لمنسوب التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط ومخاوف من مأسسة هذه الخطوط كأمر واقع دائم.



