القاضي عبد الرحمن محمد: الحديث عن «العريس في كرتونة» تضليل للرأي العام
علق القاضي عبد الرحمن محمد، رئيس لجنة إعداد قانون الأحوال الشخصية، خلال مداخلة مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج «على مسئوليتي» المذاع على قناة صدى البلد، على الجدل المثار حول مشروع قانون الأسرة، خاصة ما يتعلق بما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن حق الزوجة في فسخ الزواج خلال 6 أشهر.
وقال القاضي عبد الرحمن محمد، إن بعض الأمثلة المتداولة، مثل اكتشاف الزوجة أن زوجها «لابس باروكة»، أو أنه «بيشخر وهو نايم»، أو يشجع ناديا لا تحبه، أو يقضي يومه في لعب «البلايستيشن»، يتم تداولها على سبيل الفكاهة أحيانا، لكنه أشار إلى أن المشكلة تكمن عندما تصدر مثل هذه التصريحات من أشخاص يفترض أنهم على دراية بالقانون والموضوع محل النقاش.
الشعب المصري بطبيعته يميل إلى المزاح
وأضاف أن الشعب المصري بطبيعته يميل إلى المزاح والسخرية في كثير من الأمور، وهو أمر مقبول في إطار الفكاهة، لكن عندما يخرج شخص يفترض أنه «فاهم» ويتحدث بهذه الطريقة، فإن الأمر يصبح مختلفا، لأنه من المفترض أن يكون قد قرأ وفهم النصوص القانونية جيدا قبل الحديث عنها، حتى لا يقود الناس إلى فهم مغلوط.
وأشار إلى أن البعض يروج لعبارات مثل: «الست هتاخد العريس في كرتونة وهترجعه بعد 6 شهور»، مؤكدا أن هذه النماذج من الكلام تسهم في تضليل الرأي العام، خاصة عندما تصدر عن شخصيات يتابعها الجمهور ويثق في آرائها.
الاستماع إلى آراء المتخصصين والمفكرين
وأوضح أنه شخصيا حين يستمع إلى آراء بعض المتخصصين أو المفكرين، ينتظر منهم تقديم رد علمي وموثق، وليس مجرد السخرية أو إطلاق العبارات المثيرة، مضيفا أنه إذا كان هناك اعتراض على مسألة معينة في مشروع القانون أو في أحد المذاهب الفقهية، فمن الواجب أن يتم الاستناد إلى النصوص والأدلة الشرعية والقانونية.
وتابع قائلا إن الرد الصحيح يكون بفتح الكتب والمراجع وشرح ما يقوله «المذهب الحنيف» بصورة واضحة، فإذا كان هناك خطأ يتم توضيحه بالأدلة، أما إذا كان الرأي المطروح صحيحا فيجب مناقشته بموضوعية، مؤكدا أن النقاش العلمي هو الطريق السليم لفهم القضايا المتعلقة بقانون الأسرة بعيدا عن التهويل أو السخرية.


