حراك حزبي واسع لحسم قانون الأحوال الشخصية وإنقاذ الأسرة المصرية.. تفاصيل
قانون الأحوال الشخصية، شهدت الأحزاب السياسية مؤخرا حالة من الحراك المكثف حول مشروع قانون الأحوال الشخصية، عبر تنظيم ندوات وفعاليات وحوارات مجتمعية موسعة، في محاولة للوصول إلى صيغة تشريعية تحقق التوازن بين حقوق الأب والأم والطفل، وتحد من الأزمات الأسرية المتزايدة. ولم يقتصر النقاش على الأحزاب الكبرى فقط، بل امتد إلى أحزاب صغيرة ومتوسطة سعت لإثبات حضورها في واحد من أكثر الملفات المجتمعية حساسية.
قانون الأحوال الشخصية
وكان حزب الإصلاح والنهضة من أوائل الأحزاب التي فتحت الملف عبر ندوة موسعة بعنوان “الأسرة في قلب قانون الأحوال الشخصية”، ناقش خلالها عدد من المتخصصين والبرلمانيين فلسفة القانون الجديد، مع التركيز على ضرورة حماية الكيان الأسري وعدم تحويل القانون إلى أداة لتغذية النزاعات بين الأطراف. وتطرقت المناقشات إلى قضايا الحضانة والرؤية والنفقة وتأثير الأوضاع الاقتصادية على استقرار الأسرة.
كما نظم حزب الوعي فعالية سياسية لمناقشة مشروع القانون، تناولت أبرز المواد الخلافية المرتبطة بالاستضافة والرؤية وحقوق الأطفال، وسط مطالب بضرورة إجراء حوار مجتمعي شامل قبل إصدار التشريع النهائي، لضمان توافقه مع المتغيرات الاجتماعية الحالية.
التحديات المرتبطة بملف الأحوال الشخصية
ودخل حزب المؤتمر على خط النقاشات أيضًا، عبر لقاءات وندوات داخلية ناقشت التحديات المرتبطة بملف الأحوال الشخصية، وأكد المشاركون أهمية صياغة قانون متوازن يراعي مصلحة الطفل ويحافظ على استقرار الأسرة المصرية، مع الدعوة إلى سرعة الانتهاء من التشريع بعد سنوات طويلة من الجدل المجتمعي.
أما الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، فشارك في الملف من خلال جلسات نقاشية ضمت قانونيين ومتخصصين في الشأن الاجتماعي، حيث شهدت الفعاليات مطالبات بتوسيع دوائر الاستماع إلى النساء والآباء المتضررين من القوانين الحالية، للوصول إلى حلول أكثر عدالة في ملفات النفقة والرؤية والحضانة.
وفي السياق ذاته، أطلق حزب الجبهة الوطنية جلسة حوار مجتمعي موسعة لمناقشة مشروع القانون، بحضور خبراء ومتخصصين وعدد من المواطنين، وشهدت الجلسة مناقشات تفصيلية حول الاستضافة وترتيب الحضانة وآليات تقليل النزاعات الأسرية بعد الانفصال.
الحلول الجذرية لمشكلات الأسرة المصرية
كما نظم حزب حماة الوطن صالونًا سياسيًا موسعًا ناقش “الحلول الجذرية لمشكلات الأسرة المصرية”، بمشاركة نواب وخبراء قانونيين، حيث تم التأكيد على ضرورة تحقيق التوازن بين جميع الأطراف وعدم الانحياز لطرف على حساب الآخر.
ومن جانبه، تحرك حزب الوفد بصورة أوسع، معلنًا تنظيم سلسلة لقاءات وجلسات استماع في عدد كبير من المحافظات، بمشاركة خبراء علم نفس واجتماع وفقهاء قانونيين ورجال دين، ضمن إعداد تصور متكامل لمشروع قانون الأحوال الشخصية، بعد مناقشات ممتدة شهدها الحزب خلال الفترة الماضية.
معالجة أزمات النفقة والرؤية
كما كشف حزب العدل عن استمرار جلسات النقاش الداخلي حول مشروع قانون جديد للأحوال الشخصية، مع التركيز على معالجة أزمات النفقة والرؤية والاستضافة، والبحث عن آليات قانونية تقلل من حدة الصراعات الأسرية وتحافظ على حقوق جميع الأطراف.
وتعكس هذه التحركات الحزبية اتساع مساحة الاهتمام بملف الأحوال الشخصية داخل الشارع السياسي، خاصة مع تصاعد المطالب المجتمعية بإقرار قانون جديد يواكب التغيرات الاجتماعية ويحافظ على تماسك الأسرة المصرية، في ظل اعتبار هذا الملف واحدًا من أكثر الملفات التشريعية تأثيرًا على الحياة اليومية للمواطنين.