إن جمهورية مصر العربية مازالت وستبقى على الدوام مع مسيرة العطاء التي لم تنقطع يوما تجاه القضية الفلسطينية والوقوف مع شعبنا الفلسطيني بأكمله على كافة الصعد والمستويات، وهذا يأتي ضمن رؤية استراتيجية وطنية مصرية تأخذ على عاتقها تحمل كافة المسؤوليات الإنسانية والسياسية من أجل دفع عجلة القضية الفلسطينية للأمام في كافة المحافل والميادين ، وهذا من أجل الوصول للحرية والاستقلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
إن مواقف مصر العروبة مع شعبنا الفلسطيني لا تعد ولا تحصى منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة، حيث كان لمصر الالتحام الوطني في ميادين النضال الذي كتب بالدم المصري الطاهر دفاعا عن فلسطين.
إن جمهورية مصر العربية كانت ومازالت لها جولات وصولات منذ أكثر من 18 عاما على الدوام من أجل تحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام السياسي بين شطري الوطن ، فكانت مصر الحاضنة الوطنية لاجتماعات ولقاءات الفصائل الفلسطينية، من أجل تحقيق الوحدة الوطنية.
استطاعت مصر أن تكون السد المنيع والحصن المدافع عن شعبنا الفلسطيني وخصوصًا في قطاع غزة ، حيث كان لها الدور الأهم في إيقاف التصعيد العسكري الإسرائيلي وفتح قنوات تفاوضية مع كافة الأطراف ذات العلاقة والصلة من أجل تجنيب قطاع غزة ويلات الحرب.
كان لمصر الدور الرئيسي والأهم بالوقوف في وجه خطة حكومة الاحتلال الإسرائيلي التي تسعى إلى تهجير سكان القطاع وسط حرب مازالت مستمرة لأكثر من عامين على التوالي، فكان ومازال الموقف المصري الرسمي والشعبي داعما اساسيا ضمن ثوابت وطنية رافضة بشكل قاطع لتهجير شعبنا الفلسطيني من أرضه.
إن الدور السياسي والدبلوماسي المصري الممثل بوزارة الخارجية والخطاب الرسمي الداعم للقضية الفلسطينية أمام المحافل الدولية ومع دول العالم كافة له الأهمية والاعتبار الكبير والايجابية الواضحة والمعبرة عن تطلعات شعبنا الفلسطيني في إطار الدفاع عن حقوقه الثابتة والمشروعة التي نصت عليها الأعراف والمواثيق الدولية، وهنا استطاعت وبكل فخر وحكمة واقتدار الخارجية المصرية أن تحمل الرسالة الفلسطينية الإنسانية والسياسية القائمة على تلبية تطلعات شعبنا وحماية ثوابته التي تخدم الأهداف الوطنية لعدالة القضية.
كان ومازال لمصر الدور البناء في الدعم الإنساني والإغاثي لقطاع غزة ،وهذا من خلال تقديم المساعدات الغذائية والصحية والدعم اللوجستي لسكان القطاع واستقبال بشكل مستمر المئات من المرضى والجرحى ، وكان لمصر مشكورة شرف الاستقبال الأخوى لآلآف الفلسطينين الذين سافروا إليها بسبب اندلاع الحرب المسعورة والعدوان الغاشم.
إن دور جمهورية مصر العربية في احتضان القضية الفلسطينية لا يتوقف على الانتماء للقضية والدفاع عنها في كافة المحافل والميادين ولازال العطاء المصري الرسمي والشعبي مستمرا دون انقطاع ضمن تجسيد إنساني وسياسي وتلاحم أخوى مصري فلسطيني.
رسالتنا ...
رسالتنا الوطنية الفلسطينية عنوانها الرئيسي الشكر والتقدير والاحترام والوفاء لجمهورية مصر العربية رئيسا وحكومة وشعبا على كل ما يقدموه خدمة لأبناء شعبنا الفلسطيني، من منطلق الإيمان المصري الراسخ بأن شعبنا الفلسطيني يستحق الحياة الكريمة والحرية والانعتاق من الاحتلال في كنف دولة مستقلة.