عاجل

وقت ذبح دم الفدية بالنسبة للحاج.. الدكتور شوقي علام يوضح

تعبيرية
تعبيرية

الحج من شعائر الله تعالى المشتملة على العديد من المناسك والقربات المتنوعة في مقاديرها وصفاتها وطرق أدائها، حسبما ذكر الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، في رده عن سؤال من أحد المتابعين، حول وقت ذبح دم الفدية بالنسبة للحاج.

وقت ذبح دم الفدية بالنسبة للحاج

ولفت إلى أنه لمَّا كانت أحوال الحجاج في أدائها تختلف باختلاف قدراتهم على تحمل مشقاتها، ونظرًا لكثرة ما يكتنفها من الأحكام والأعمال، وتحديد كل شعيرة بوقت وصفة ومكان؛ فإن الحاج قد يعرض له ما يمنعه من إتمام بعضها، أو يقع في شيء من محظوراتها، لذلك أَوْجَبَ الله تعالى الفدية جبرانا للنقص وجزاء لارتكاب المحظور.

آراء الفقهاء في وقت ذبح دم الفدية

وأكد الدكتور شوقي علام، أنه قد ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية، والشافعية إلى أن الحاج إذا وجب عليه دم فدية بسبب ارتكابه محظورا من محظورات الإحرام، أو تركه لواجب من واجبات الحج؛ فإنه يجوز له أن يذبحه في أي وقت شاء؛ لأن دم الفدية لا يتعلق بزمان بعينه، ويقع أداء.

قال فخر الدين الزيلعي الحنفي في تبيين الحقائق: الدماء على أربعة أوجه منه ما يختص بالزمان والمكان، وهو دم المتعة والقرآن، ودم التطوع في رواية القدوري، ودم الإحصار عندهما، ومنه ما يختص بالمكان دون الزمان، وهو دم الجنايات.

وقال الإمام الدردير المالكي في "الشرح الكبير": ولم يختص النسك بمعنى الفدية بأنواعها الثلاثة (بزمان) كأيام منى (أو مكان كمكة، أو منى، بخلاف الهدي فإنه يختص بهما.

مذهب الحنابلة في هذه المسألة

وأما عن مذهب الحنابلة في وقت ذبح دم الفدية بالنسبة للحاج، أفاد الدكتور شوقي علام، أن مذهب الحنابلة أنه يجب على الحاج الذبح بمجرد ارتكاب المحظور، أو ترك الواجب، لكن ليس لدم الفدية وقت ينفذ فيه، فصح أن يذبحه في أي وقت شاء، بخلاف هدي المتعة ومثله القرآن.

قال الشيخ ابن تيمية في "شرح عمدة الفقه": هدي الْمُحْصَرِ ليس بنسك محض، وإنما هو دم جبران لما يستبيحه من المحظورات ويتركه من الواجبات؛ ولهذا لا يأكل منه شيئًا، فلم يَنْفُذُ بوقت؛ كفدية الأذى وترك الواجب، وعكسه دم المتعة اهـ. فأفاد أن دم الفدية جزاء ارتكاب شيء من محظورات الإحرام أو ترك شيء من واجبات الحج لا يقيد بوقت كدم الإحصار.

تم نسخ الرابط