عاجل

زيارة ترامب للصين.. دبلوماسية الضرورة أم علامة ضعف استراتيجي؟

ترامب وتشي
ترامب وتشي

قالت الدكتورة تمارا برو الباحثة في الشأن الصيني إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتوجه إلى الصين وهو يحمل معه سلسلة من الإخفاقات الداخلية والخارجية. 

وأكدت الدكتورة تمارا برو في حديث خاص لموقع نيوز رووم، أن ترامب لم يتمكن من تحقيق إنعاش للاقتصاد الأمريكي، بل على العكس، فإن شريحة واسعة من الأمريكيين تعتبر أن الرسوم الجمركية التي فرضها لم تؤت النتائج المرجوة، بل أضرت بالولايات المتحدة وأسهمت في تراجع شعبيته.

وأضافت برو أن الحرب التي شنتها واشنطن على إيران لم تحقق أيضا الأهداف التي أعلن عنها ترامب، إذ لم يتمكن من إسقاط النظام الإيراني، كما لم يدفع طهران إلى الدخول في مفاوضات نووية وفق الشروط الأمريكية. بل إن إيران أقدمت على إغلاق مضيق هرمز، في خطوة وضعت الإدارة الأمريكية أمام تحد كبير يتعلق بأمن الملاحة والطاقة.

وأكدت أن ما يبحث عنه ترامب  هو إعادة فتح مضيق هرمز، في ظل مقاومة إيرانية صارمة، ولهذا السبب يتوجه إلى الصين حاملا هذا الملف، على أمل أن تمارس بكين ضغوطا على طهران لفتح المضيق، انطلاقا من إدراكه أن الصين هي الطرف الدولي الأكثر قدرة على التأثير في إيران.

وأشارت الباحثة إلى أن أن ترامب لا يذهب إلى بكين من موقع قوة، مشيرة إلى أن الصين تمتلك أوراق ضغط أكبر من الولايات المتحدة، في وقت تبدو فيه أبرز أوراق واشنطن مرتبطة بأشباه الموصلات والتقنيات الإلكترونية المتطورة التي تقيد تصديرها إلى الصين.

وتابعت برو أن بكين تنظر إلى انغماس الولايات المتحدة في "مستنقع الشرق الأوسط" باعتباره مؤشرا على تراجع النفوذ الأمريكي، معتبرة أن واشنطن هي من بدأت الحرب على إيران، لكنها لا تعرف كيف تنهيها، ولذلك تلجأ اليوم إلى الصين طلبا للمساعدة.

الدكتورة تمارا برو الباحثة في الشأن الصيني
الدكتورة تمارا برو الباحثة في الشأن الصيني

تمارا برو: الصين لن تستجيب لترامب فيما يريده أثناء زيارته

كما تستبعد برو أن تستجيب الصين لما يريده ترامب، رغم حرصها على الحفاظ على علاقات جيدة ومتوازنة مع الولايات المتحدة. 

وتوضح أن بكين لم تعد تقبل بسياسة الضغوط الأمريكية، مشيرة إلى أن موقفها تغير بشكل واضح منذ عودة ترامب إلى السلطة، حيث ردت بفرض رسوم جمركية مضادة، كما طلبت من الشركات الصينية التي فرضت عليها واشنطن عقوبات بسبب النفط الإيراني عدم الامتثال لهذه العقوبات، بل وذهبت إلى حد التلويح بمعاقبة من يلتزم بها.

وأكدت الدكتورة تمارا برو أن الصين باتت اليوم أكثر قوة في مواجهة الولايات المتحدة، وإنها تراقب كيف تؤدي سياسات ترامب، بحسب وصفها، إلى تراجع النفوذ الأمريكي مقابل صعود متزايد لبكين على الساحة الدولية.

تم نسخ الرابط