37 سفارة تبحث عن سفير.. اتهامات لترامب بتهميش أفريقيا
تعمل الولايات المتحدة على إعادة صياغة علاقاتها مع الدول الأفريقية مستفيدة من نفوذها الاقتصادي والدبلوماسي، في وقت توسع فيه اتفاقيات مثيرة للجدل تشمل قطاعات الصحة والتعدين واستقبال المهاجرين الأجانب.
ورغم ذلك، لا تزال 37 سفارة أمريكية من أصل 51 سفارة في القارة الأفريقية من دون سفراء معينين حتى الآن، وبعد مرور 15 شهرًا على بدء ولايته الثانية، يستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتعيين مساعد لوزير الخارجية لشؤون أفريقيا، إلا أن الإدارة الأمريكية ما تزال تعاني نقصًا واضحًا في عدد السفراء.
وقام مجلس الشيوخ الأمريكي بتمهيد الطريق أمام المصادقة على تعيين فرانك غارسيا، من خلال تصويت جماعي شمل 49 من مرشحي ترامب، على أن يتم إجراء التصويت النهائي اليوم الاثنين.
ويعد جارسيا، وهو ضابط سابق في البحرية الأمريكية وغير معروف على نطاق واسع، من العاملين السابقين في لجنة الاستخبارات التابعة لمجلس النواب الأمريكي.

وسيتولى مهامه داخل مكتب للشؤون الأفريقية يعاني حالة من الإرهاق الإداري، بعدما تعاقب عليه ثلاثة مسؤولين بالإنابة منذ يناير 2025، ما أدى إلى خسارة خبرات دبلوماسية مهمة سواء داخل القارة أو في واشنطن.
كما شهدت وزارة الخارجية الأمريكية تراجعًا كبيرًا في كوادرها، حيث فقدت أكثر من 20 بالمئة من موظفيها منذ عودة ترامب إلى السلطة، إضافة إلى فصل آلاف العاملين في الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية خلال العام الماضي.
السفارات الإفريقية في أمريكا
وأثرت هذه التطورات بشكل كبير على الخبرة الأمريكية المتخصصة في الشأن الأفريقي، رغم أن مكتب الشؤون الأفريقية نجا حتى الآن من مقترحات تم تسريبها لوسائل الإعلام كانت تدعو إلى إلغائه وإغلاق السفارات والقنصليات الأمريكية المنتشرة في أنحاء القارة.
ووفقًا لتقرير نشرته مجلة "جون أفريك" الفرنسية، فإن مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض تأثر أيضًا بهذه التغييرات، بعدما تم دمج مكتب أفريقيا مع مكتب الشرق الأوسط.
من جانبها، ذكرت مجلة "ذا أفريكا ريبورت" أن 37 سفارة أمريكية في أفريقيا لا يوجد بها سفراء حاليًا، من أصل 51 سفارة أمريكية في القارة.
ويشمل ذلك السفير الأمريكي لدى زامبيا مايكل غونزاليس، الذي أنهى مهامه رسميًا في 30 أبريل بعد أكثر من ثلاث سنوات ونصف السنة في منصبه.
كما تشير التقارير إلى أن ترامب كان سببًا مباشرًا في نحو ثلثي هذه الشواغر الدبلوماسية، بعدما أشرف على استدعاء 25 سفيرًا دون تعيين بدلاء لهم، في حين تولى آخر سفير أمريكي لدى موريشيوس إدارة السفارة الأمريكية الجديدة في سيشيل.



