عاجل

موسم الحج 2026.. محظورات شرعية في رمي الجمرات

كل ما تريد معرفته عن رمي الجمرات..دليلك لتجنب الأخطاء وضمان صحة الحج

رمي الجمرات
رمي الجمرات

تعتبر شعيرة رمي الجمرات من واجبات الحج الأساسية التي يترتب على تركها دم، وهي تختلف عن الأركان التي يبطل الحج بتركها، ومع أهمية هذه الشعيرة إلا أن الواقع يشهد وقوع الحجاج في أخطاء جسيمة ناتجة عن الجهل بالأحكام أو الاستعجال، مما قد يؤثر على صحة نسكهم ويجعلهم يقعون في محظورات شرعية تستوجب التنبيه والتصحيح.

​ومن أبرز هذه الأخطاء قيام بعض الحجاج بالرمي في غير الوقت الذي حدده الشرع، كمن يرمي جمرة العقبة قبل منتصف ليلة العيد أو يرمي الجمرات الثلاث في أيام التشريق قبل زوال الشمس، وهذا الفعل لا يجزئ صاحبه لأنه كمن أدى الصلاة قبل دخول وقتها، كما يقع البعض في خطأ الإخلال بالترتيب المعتبر شرعاً كأن يبدأ بالجمرة الوسطى قبل الصغرى أو ينهي بالكبرى قبل غيرها، والصواب هو الالتزام بالترتيب النبوي الذي يبدأ من الصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى.

تحديد مكان الرمي الصحيح

​كما يخطئ بعض الحجاج في تحديد مكان الرمي الصحيح وهو حوض الجمرة، حيث يرمون الحصى من مسافات بعيدة فلا تسقط في الحوض، أو يكتفون بضرب العمود (الشاخص) فتطير الحصاة بعيداً عنه، وهذا الرمي غير مجزئ لأن العبرة باستقرار الحصاة داخل الحوض، وغالباً ما يكون السبب في ذلك هو الجهل أو عدم المبالاة، بالإضافة إلى ذلك يقع البعض في تلاعب خطير بأعمال الحج من خلال تقديم رمي الأيام الأخيرة مع اليوم الأول من أيام التشريق أو التوكيل غير المبرر للسفر مبكراً، مما يترتب عليه ترك المبيت بمنى ووقوع طواف الوداع في غير محله.

معنى التعجل

​وقد يخطأ البعض في فهم معنى التعجل الذي ذكره الله تعالى في القرآن الكريم، حيث يظن بعض الحجاج أن المقصود باليومين هما يوم العيد واليوم الذي يليه، فينصرفون من منى في اليوم الحادي عشر، بينما التفسير الصحيح هو أن اليومين هما الحادي عشر والثاني عشر بعد يوم العيد، فمن رمى في اليوم الثاني عشر بعد الزوال ثم نفر قبل الغروب فقد تعجل وأصاب السنة، ومن تأخر إلى اليوم الثالث عشر فهو الأفضل والأكمل، وهذا النص مستند إلى ما قرره الشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين في مناسك الحج والعمرة والآية 203 من سورة البقرة.

وتقول دار الإفتاء المصرية :إن رمي الجمرات من واجبات الحج التي لا يجوز التهاون فيها، وتشير الدار في "فتوى رمي الجمرات" إلى أن الأصل في رمي أيام التشريق أن يكون بعد الزوال، لكنها تجيز في حالات الزحام الشديد والاضطرار الرمي قبل الزوال تيسيراً على الحجاج ومنعاً للتدافع، إلا أنها تتفق مع جمهور الفقهاء في أن الرمي لا بد أن يقع داخل الحوض يقيناً، فمن رمى ولم تقع الحصاة في الحوض لم يصح رميه.
​وتشدد الدار أيضاً على أن التعجل المشروط في القرآن الكريم يكون في اليوم الثاني عشر من ذي الحجة وليس الحادي عشر.

توضح الفتوى أن من أراد التعجل يجب عليه أن يغادر منى قبل غروب شمس اليوم الثاني عشر، فإن غربت عليه الشمس وهو لا يزال في منى لزمه المبيت ورمي اليوم الثالث عشر، كما تنبه دار الإفتاء إلى أن الإخلال بترتيب الجمرات أو ترك الرمي بغير عذر يوجب الفدية (ذبح شاة)، وذلك وفقاً لما ورد في فتاوى الحج المنشورة عبر بوابتها الإلكترونية الرسمية، وهو ما يتوافق مع تأصيل الشيخين ابن باز وابن عثيمين في وجوب رعاية هذه المناسك وعدم التلاعب بها.

تم نسخ الرابط