الأضحية وأحكامها.. ندوة لأوقاف القاهرة بالتعاون مع "الصحة"
نُظمت ندوة توعوية بعنوان: «الأضحية وأحكامها من الناحية الشرعية والصحية» بمنطقة مصر الجديدة الطبية، اليوم الاثنين 11 مايو 2026م، بالتعاون بين وزارة الأوقاف ووزارة الصحة، الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، و الشيخ أحمد جمال، مدير مديرية أوقاف القاهرة.
جاءت الندوة بإشراف وحضور الدكتورة أميرة زكريا، مدير عام منطقة مصر الجديدة الطبية، حيث قدّم فعالياتها الشيخ عبدالله العسقلاني، إمام وخطيب بمديرية أوقاف القاهرة، والدكتورة مادلين يوسف بشاي، كبير أخصائي الطب البيطري.
الجوانب الشرعية للأضحية
وتناولت الندوة الجوانب الشرعية المتعلقة بالأضحية وأحكامها، إلى جانب الجوانب الصحية والبيطرية الواجب مراعاتها، بما يُسهم في رفع الوعي الديني والصحي لدى المواطنين، ويُعزّز مفهوم التكامل بين المؤسسات الدينية والصحية في خدمة المجتمع.
واستعرضت وزارة الأوقاف عبر منصتها الرقمية الدليل الفقهي الشامل للإجابة على تساؤلات ضيوف الرحمن، مسلطة الضوء على قضية "حكم الإحرام قبل الميقات المكاني".
أوضحت وزارة الأوقاف أن الفقهاء قد أجمعوا على أن من عقد نية الإحرام قبل وصوله إلى الميقات المكاني، فإن إحرامه صحيح شرعاً وتترتب عليه كافة أحكامه ومحظوراته. ومع هذا الاتفاق على "الأصل"، شهدت المسألة تبايناً في "حكم التقديم" من حيث الأفضلية، وذلك وفقاً للمذاهب الأربعة:
الحنفية، ذهبوا إلى استحباب تقديم الإحرام على الميقات، معتبرين ذلك دليلاً على تعظيم الشعيرة وسبق الطاعة، ورأوا أن التوقيت بالميقات هو "رخصة" للتيسير فقط.
مذهب الشافعية، رأوا أن التقديم مباح ولا كراهة فيه، مع ترجيح أن الإحرام من الميقات نفسه "أصح وأفضل" اقتداءً بهدي النبي ﷺ.
وأشارت وزارة الأوقاف في استعراضها للأحكام الشرعية المتربطة بفقه الحج ،إلى أن الحكمة من ترجيح الإحرام من الميقات عند أغلب الفقهاء تكمن في اتباع السنة النبوية أولاً، والتخفيف على الحاج ثانياً، حيث إن الإحرام المبكر يزيد من فترة الالتزام بالقيود الشرعية (كامتناع قص الشعر، والتطيب، وغيرها)، مما قد يوقع البعض في الحرج أو الخطأ.
تأتي هذه الخطوة من وزارة الأوقاف ضمن سلسلة من الرسائل التوعوية التي تهدف إلى رفع الوعي الشرعي لدى الحجاج، وضمان أداء المناسك على بصيرة وفق أرقى المعايير اللغوية والفقهية.



