عاجل

مجلس حكماء المسلمين يدين الهجوم الإرهابي الذي استهدف مدينة السمارة المغربية

مجلس حكماء المسلمين
مجلس حكماء المسلمين

أدان مجلس حكماء المسلمين، برئاسة فضيلة الإمام الأكبر أ. د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الهجوم الإرهابي الذي استهدف مدينة السمارة بالمملكة المغربية، وأسفر عن إصابة شخص، مؤكدًا رفضه القاطع لكافة أشكال العنف والإرهاب التي تستهدف زعزعة أمن الدول واستقرارها وترويع الآمنين.

وأكد مجلس حكماء المسلمين تضامنه الكامل مع المملكة المغربية؛ قيادةً وحكومةً وشعبًا، في الحفاظ على أمنها واستقرارها ووحدة أراضيها وصون سيادتها الوطنية، مشددًا على أنَّ استهداف أمن الدول واستقرارها يتنافى مع تعاليم الإسلام السمحة وكافة الشرائع السماوية والقيم الإنسانية والقوانين والمواثيق الدولية.

فلسفة الحكمة في عصر التحولات التقنية والمعرفية

وفي سياق آخر نظم جناح مجلس حكماء المسلمين بمعرض الرباط الدولي للكتاب، ندوة فكرية بعنوان: «نحو فلسفة تؤسس لعصر الحكمة: تأملات في العلم والروح والفلسفة»، بمشاركة المفكر الدكتور مصطفى حجازي، وأدار الندوة الدكتور سمير بودينار، مدير مركز الحكماء لبحوث السلام، وذلك بحضور نخبة من المفكرين والأكاديميين والإعلاميين.

وتناولت الندوة قراءة فكرية معمقة في مضامين كتاب «قبض الريح.. تأملات في العلم والوحي والفلسفة»، للدكتور مصطفى حجازي، الذي يُعد من أحدث إصدارات دار الحكماء للنشر لعام 2026؛ حيث يطرح رؤية نقدية لمسار الحضارة الإنسانية، ويبحث عن إمكانية تأسيس عصر جديد يقوم على الحكمة باعتبارها الحلقة المفقودة في عالم يتسارع نحو التفوق المادي والتقني على حساب المعنى والإنسان.

وأوضح الدكتور مصطفى حجازي أن الكتاب يمثل شهادة فكرية على التحولات الكبرى التي عرفتها الإنسانيَّة عبر العصور، متتبعًا تطور المفاهيم الكونية والإنسانية منذ عصور ما قبل التاريخ، مرورًا بالعصر الزراعي والصناعي والمعلوماتي، وصولًا إلى عصر الذكاء الاصطناعي، محذرًا من مخاطر تآكل المعنى الإنساني وفقدان حرية التفكير في ظل هيمنة التقنية وتسارع التحولات المعرفية.

وأكد حجازي أن تجاوز الأزمة الحضاريَّة الراهنة يتطلب إعادة الاعتبار لسؤال المعنى والحقيقة، والانطلاق مجددًا من سؤال «لماذا؟»، بما يسهم في إعادة تعريف علاقة الإنسان بالعلم والتعليم والمجتمع والاقتصاد والإعلام، مشددًا على أن بناء «عصر الحكمة» لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال التكامل بين الوحي والفلسفة والمعرفة الإنسانية، بعيدًا عن ثنائية الفصل بين العقل والمعنى.

ويشارك مجلس حكماء المسلمين بجناح خاص في الدورة الـ31 من المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، الذي تتواصل فعالياته حتى 10 مايو 2026؛ حيث يقدم الجناح أكثر من 275 إصدارًا فكريًّا وثقافيًّا بخمس لغات، إلى جانب برنامج متنوع من الندوات والفعاليات الفكرية والثقافية التي تهدف إلى تعزيز قيم الحوار والتسامح والتعايش والسلام الإنساني.

تم نسخ الرابط