حكم كشف الكتف الأيمن أثناء الإحرام.. دار الإفتاء توضح
مع دخول موسم الحج تزداد الأسئلة حول أحكام الحج وأداء المناسك، ومنها: ما حكم كشف الكتف الأيمن أثناء الإحرام؟ وهل هو فرض أو سُنَّة؟ وماذا لو تركه المحرم ؟ وهل يُشرع فعله للنساء المحرمات؟
أجابت دار الإفتاء، عن السؤال مؤكدة أن كشف الكتف الأيمن أثناء الإحرام يسمى في اصطلاح الفقهاء " الاضطباع"، وهو أن يجعل المحرم وسط ردائه تحت منكبه الأيمن عند إبطه ويطرح طرفيه على منكبه الأيسر، ويكون منكبه الأيمن مكشوفا.
مشروعية الاضطباع وحكمه
وأوضحت دار الإفتاء أن الاضطباع في الطوفات السبع ثابت بفعل النبي، صلى الله عليه وسلم، فعن ابن عباس رضي الله عنهما : «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ اعْتَمَرُوا مِنَ الْجِعْرَانَةِ، فَرَمَلُوا بِالْبَيْتِ وَجَعَلُوا أَرْدِيَتَهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ قَدْ قَذَفُوهَا عَلَى عَوَائِقِهِمُ الْيُسْرَى».
وأضافت ومن ثم فقد نص جمهور الفقهاء من الحنفية، والشافعية، والحنابلة على أنَّ الاضطباع من سنن الطواف التي يختص بها الرجال؛ وذلك في كل طواف بعده سعي.
حكم الاضطباع في حق النساء
وأكدت أن الاضطباع يكون في حق الرجال كما قررنا سابقا- فليس على النساء اضطباع ؛ لأن الاضطباع فيه انكشاف للكتف، والنساء مأمورات بالستر فلا يُشرع في حقهن.
رأي فقهاء المالكية في حكم الاضطباع
حكم كشف الكتف الأيمن أثناء الإحرام عند المالكية.. أوضحت دار الإفتاء، أن فقهاء المالكية يرون أنَّ المحرم بحج أو عمرة لا يُسَنُّ له الاضطباع ولم يفرقوا بين الرجال والنساء في ذلك، فالمحرم لا يُشرع له حسر الثوب عن منكبيه باعتبار أن الطواف في نفس مرتبة الصلاة من حيث الستر، فيكره فيه تعرية المنكبين كما يكره تعريتهما في الصلاة.
حكم ترك كشف الكتف الأيمن للمحرم
وقالت ما دام الأمر فيه خلاف، فالمحرم في سعة من أمره، فإن أراد أن يكشف كتفه الأيمن فَعَل وأثيب، وإن لم يفعل لا شيء عليه ونسكه حجا أو عمرة - صحيح، فمن المقرر أنه: "لا ينكر المختلف فيه، وإنما ينكر المجمع عليه.
ملخص الفتوى
واختتمت بناء على ذلك وفي واقعة السؤال حول حكم كشف الكتف الأيمن أثناء الإحرام: فإن كشف الكتف الأيمن أثناء الإحرام يسمى في اصطلاح الفقهاء "الاضطباع" وهو أن يجعل وسط ردائه تحت إبطه الأيمن، وطرفيه على عاتقه الأيسر، مع كشف كتفه الأيمن في كل الطواف.
والاضطباع من سنن الطواف التي يختص بها الرجال؛ وذلك في كل طواف بعده سعي، فإن تركه الحاج في بعض الأشواط أتى به في باقيها، وإن تركه في جميع الطواف أتى به في السعي، وإن فات محله، فلا يجب عليه شيء بتركه، وعلى كل حال فالأمر في ذلك واسع، فمن أراد أن يضطبع فعل، ومن ترك الاضطباع لا شيء عليه.

