عاجل

كيف ندخل في طريق الصادقين؟.. الشيخ أحمد الطلحي يجيب

كتاب دلائل الخيرات
كتاب دلائل الخيرات

أكد الشيخ أحمد الطلحي، الداعية الإسلامي، أن قول الله تعالى: “يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين” يفتح أمام المؤمن بابًا عظيمًا للاقتداء بالصالحين والسير على نهجهم، ومن هؤلاء الإمام الجزولي رحمه الله، صاحب كتاب “دلائل الخيرات”، الذي حاز قبولًا واسعًا بين المسلمين.

وأوضح أن من أعظم ما يُقتدى به في سيرة الصالحين نياتهم الصادقة، مشيرًا إلى نية الإمام الجزولي في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، والتي تعكس عمق المحبة والتعظيم لرسول الله.

كيف ندخل في طريق الصادقين؟.. أحمد الطلحي يجيب

وأضاف أن الإمام الجزولي كان يقول في نيته:“اللهم إني نويت بالصلاة على النبي، صلى الله عليه وسلم، امتثالًا لأمرك، وتصديقًا لنبيك سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ومحبة فيه، وشوقًا إليه، وتعظيمًا لقدره، ولكونه أهلًا لذلك، فتقبلها مني بفضلك وإحسانك، وأزل حجاب الغفلة عن قلبي، واجعلني من عبادك الصالحين”.

وتابع أن هذه النية المباركة لا تقف عند حدود القول، بل تمتد لتكون منهجًا يحيي القلب، ويجدد الصلة بالنبي صلى الله عليه وسلم، ويغرس في النفس معاني الحب والاتباع.

وأشار إلى دعاء الإمام الجزولي: “اللهم زده شرفًا على شرفه الذي أوليته، وعزًا على عزه الذي أعطيته، ونورًا على نوره الذي منه خلقته، وأعل مقامه في مقامات المرسلين، ودرجته في درجات النبيين، وأسألك رضاك ورضاه يا رب العالمين”، مؤكدًا أن مثل هذه المعاني ترفع الروح وتقرّب العبد من الله.

ولفت خلال حلقة برنامج "مع الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الخميس، إلى أن الدخول في نيات الصالحين، خاصة في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، هو باب من أبواب الصدق مع الله، وطريق لنيل القبول والطمأنينة.

الإيثار سبيل لرضا الله وبركة الحياة

وفي وقت سابق، أكد الشيخ أحمد الطلحي، الداعية الإسلامي، أن الإيثار من أعظم القيم في الإسلام، وهو تقديم رضا الله على رغبات النفس وراحة الآخرين، مشيرًا إلى أن هذا المعنى جلي في القرآن الكريم في قصة سيدنا يوسف عليه السلام حين قال إخوته: "لقد أثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين".

الإيثار من أعظم القيم في الإسلام

وأوضح أنه دليل على أن من يختار رضا الله على نفسه يكون قلبه صافيًا وروحه مطمئنة، خلال حلقة برنامج «فرصة»، المذاع على قناة الناس.

وشدد على أن الإيثار ليس مجرد سخاء أو جود، بل هو أعلى درجات العطاء لأنه يمنح الآخرين ما يحتاجونه حتى وإن كان الشخص في حاجة إليه.

وأضاف الشيخ الطلحي، أن الأمثلة العملية للإيثار موجودة بين صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، مثل المهاجرين والأنصار الذين أحبوا من هاجر إليهم وأثروا الآخرين على أنفسهم رغم الحاجة، وكذلك موقف أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها حين أفضت على غيرها من الخيرات حتى مع صيامها، مؤكداً أن هذه الأفعال تعكس مستوى عالٍ من التقوى والرحمة والحرص على رضا الله.

تم نسخ الرابط