عاجل

مادة موجودة في لحم الحوت قد تساعد في إبطاء أعراض باركنسون

صورة موضوعية
صورة موضوعية

في دراسة رائدة أجرتها كلية الزراعة بجامعة إيواتيه، حدد الباحثون مادة البالينين، وهي ثنائي ببتيد فريد وفير في لحم الحوت الباليني، كمثبط قوي للتنكس العصبي في نماذج مرض باركنسون.

هذا الاكتشاف، الذي نشرت تفاصيله مؤخرا في مجلة Biochimica et Biophysica Acta - General Subjects، يفتح آفاقًا جديدة لاستراتيجيات وقائية ضد أحد أكثر التحديات الصحية المرتبطة بالتقدم في السن إلحاحًا في اليابان.

تعاون فريق بحثي، بقيادة الأستاذ المشارك تاكو أوزاكي من قسم علوم الحياة، مع معهد أبحاث صيد الحيتان الياباني لدراسة التأثيرات الوقائية العصبية لمادة البالينين، وباستخدام نموذج فأر قياسي محفز بمادة 1-ميثيل-4-فينيل-1،2،3،6-رباعي هيدروبيريدين هيدروكلوريد (MPTP)، وهي سم عصبي يحاكي مرض باركنسون عن طريق تدمير الخلايا العصبية المنتجة للدوبامين، قام الباحثون بإعطاء البالينين عن طريق الأنف.

تتجاوز هذه الطريقة حاجز الدم في الدماغ عبر الظهارة الشمية، مما يضمن وصوله المباشر إلى الدماغ.

مرض باركنسون 

مرض باركنسون، وهو اضطراب عصبي تنكسي متفاقم يتميز بفقدان الخلايا العصبية الدوبامينية في المادة السوداء، يؤثر على الوظائف الحركية، مما يؤدي إلى الرعاش، والتصلب، وبطء الحركة، وعدم استقرار الوضعية.

في اليابان، حيث تجاوزت نسبة السكان الذين تبلغ أعمارهم 65 عاما فأكثر 29% بحلول عام 2026، بلغ معدل انتشار مرض باركنسون حوالي حالة واحدة لكل 100 شخص من كبار السن، أي ما يزيد عن 200,000 حالة مشخصة على مستوى البلاد.

ويتجاوز العبء الاقتصادي تريليون ين ياباني سنويًا، مع الأخذ في الاعتبار تكاليف الرعاية الصحية، وفقدان الإنتاجية، وتكاليف تقديم الرعاية.

تعالج العلاجات الحالية، مثل ليفودوبا ومحفزات الدوبامين، الأعراض بشكل أساسي، لكنها لا توقف فقدان الخلايا العصبية.

تمثل نتائج جامعة إيواتيه تحولا نحو التدخلات المعدلة للمرض، وهو أمر بالغ الأهمية لدولة تعاني من شيخوخة سكانية متسارعة.

ويتماشى تركيز الدراسة على خلل الميتوكوندريا -وهي سمة مميزة لمرض باركنسون حيث يؤدي خلل إنتاج الطاقة إلى موت الخلايا- مع بيئة أبحاث علم الأعصاب القوية في اليابان.

تم نسخ الرابط