وزير الزراعة اللبناني: 80% من المزارعين تركوا الجنوب بسبب اعتداءات إسرائيل
قال نزار هاني وزير الزراعة اللبناني، إن هناك 80% من المزارعين غادروا الجنوب اللبناني، مؤكدا أن هذه نسبة مرتفعة جدا خاصة أن الذين بقوا هم في الغالب مربو المواشي وأصحاب مزارع الأبقار، إضافة إلى بعض النحالين.
إجراءات أمنية معقدة
وأشار خلال لقاء خاص عبر قناة القاهرة الإخبارية من بيروت، إلى أن هناك جزءا من النحالين تمكن من نقل خلايا النحل الخاصة به لأن الجنوب لا يعد مهما فقط لأهله، بل أيضا لنحالي لبنان الذين يأتون إليه في فصل الربيع للاستفادة من أزهار الليمون والحمضيات، مضيفا أنهم بذلوا جهدا كبيرا بالتعاون مع الجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان يونيفيل لنقل عدد كبير من المناحل رغم أن العملية كانت تتطلب إجراءات أمنية معقدة جدا.
نقل كميات كبيرة من النحل
وأكد أنهم نجحوا بالتعاون مع النحالين في نقل كميات كبيرة من النحل، وكذلك نقل أعداد كبيرة من الأبقار من خلال جمع عدة مزارع صغيرة داخل مزارع أكبر مع العمل على تأمين الإمدادات والدعم ضمن الإمكانات المتاحة، بهدف الحفاظ على صمود المزارعين والثروة الحيوانية المهمة جدًا للأمن الغذائي اللبناني.
انقطاع سلاسل الإمداد
ولفت إلى أن سلاسل الإمداد انقطعت، كما أن هناك مزارع في الجنوب أصبحت شبه محاصرة، إذ لم يعد بالإمكان تسويق الحليب، ما يؤدي للأسف إلى رميه على الأرض، موضحا أن الجهود الحالية تتركز على الحفاظ على حياة الأبقار حتى لا تتكرر الأضرار الكبيرة جدا التي شهدها قطاع الثروة الحيوانية خلال الحرب الماضية.
التفاوض مع إسرائيل
وأكد وزير الزراعة اللبناني أن رئيس الجمهورية المخول دستوريا بإجراء التفاوض مع إسرائيل، اتخذ قراره، والحكومة تدعم هذا القرار القاضي بالتفاوض المباشر، مضيفا أن لبنان دولة كاملة ومتكاملة تمتلك قرارا مستقلا ويمكنها التفاوض بنفسها.
وأوضح أن التحضيرات لهذه المفاوضات قد بدأت، حيث عقدت جلستان تحضيريتان وهناك جلسة ثالثة تعقد، مؤكدا أن الدولة اللبنانية جاهزة للذهاب إلى التفاوض لكن الشرط الأول والأساسي هو وقف العمليات العسكرية.
وأشار إلى أن إسرائيل أوقفت العمليات العسكرية في بيروت، إلا أن العمليات لا تزال مستمرة في الجنوب، ولا سيما عمليات التدمير الكبيرة التي تطال المنازل والبنية التحتية والقرى والأراضي الزراعية.
لبنان يجري اتصالات مع أصدقائه
وأردف أن لبنان يجري اتصالات مع أصدقائه، وعلى رأسهم مصر التي تبذل جهدا كبيرا، إلى جانب المملكة العربية السعودية وفرنسا وقطر، فضلا عن بقية الدول العربية الصديقة، وذلك بالتعاون مع الجانب الأمريكي، الوسيط الأساسي في هذه المفاوضات، بهدف وقف الأعمال التدميرية والعمليات الحربية.
وأكد أن الأمل يتمثل في الذهاب إلى مفاوضات تفضي، في مرحلتها الأولى، إلى هدنة طويلة الأمد بين البلدين، مشيرا إلى أن لبنان والمنطقة قد تعبا من الحروب.
واختتم بالقول إن الهدف الأول من هذه المفاوضات هو الوصول إلى هدنة طويلة الأمد وتحقيق الاستقرار في المنطقة، على أن تأتي المراحل الأخرى كالسلام وتفاصيل العلاقات المتبادلة.


