عاجل

سقوط أقنعة "القداسة".. حاخام إسرائيلي في ميرون يعتدي جنسياً على ١٦ من اتباعه

حاخام إسرائيلي في
حاخام إسرائيلي في ميرون يعتدي جنسياً على ١٦ من اتباعه

كشفت السلطات الإسرائيلية النقاب عن اعتقال حاخام بارز (54 عاماً) من منطقة "ميرون"، للاشتباه في تورطه في سلسلة من الجرائم الجنسية الخطيرة وممارسة أنماط من السيطرة النفسية والجسدية على أتباعه، تحت ستار "القداسة" والعمل الروحي.

وكشفت صحيفة يديعوت احرونوت الإسرائيلية، أنه جاء الاعتقال عقب صرخة أطلقها "حاخامات المحكمة الخاصة" برئاسة الحاخام شموئيل إلياهو، الذين أصدروا بيانًا شديد اللهجة يحذر الجمهور من التعامل مع المشتبه به.

وجاء في رسالة الحاخامات: "وصلتنا شهادات مروعة عن شخص يرتدي ثوب الصلاح، لكنه يرتكب أفعالاً شائنة تخالف المحرمات القطعية في التوراة".

وأكد الحاخامات أنهم تلقوا إفادات من طلاب الحاخام تتحدث عن أجواء من الترهيب والتهديد تعرض لها المتضررون، مشددين على ضرورة ابتعاد الجمهور عن دروسه وتوجيهاته ووصفه بـ"الشرير".

16 ضحية وأنماط "الجماعات المتطرفة"

أفاد "المركز الإسرائيلي لضحايا الطوائف" بأنه جمع ما لا يقل عن 16 شهادة مختلفة خلال الأشهر الأخيرة، ترسم صورة قاتمة لأنماط السيطرة التي كان يمارسها الحاخام، المنتمي لطائفة "بريسلوف" الحسيدية.

وبحسب المركز، تضمنت هذه الشهادات خلق حالة من التبعية المطلقة عبر عزل الأفراد عن عائلاتهم، واستغلال المكانة الروحية لفرض الهيمنة. كما كشفت الشهادات عن ارتكاب اعتداءات جنسية جسيمة في إطار علاقات السلطة الروحية، و استخدام الترهيب لضمان صمت الضحايا.

من السرية إلى العلن

أعلنت الشرطة الإسرائيلية أن التحقيق في القضية بدأ بشكل "سري" قبل نحو شهر، لجمع الأدلة والقرائن بعيداً عن الأضواء نظراً لحساسية مكانة المشتبه به. ومع انتقال التحقيق إلى المرحلة العلنية، تم مداهمة منزل الحاخام واقتياده للاستجواب.

وتسعى الشرطة حالياً لتمديد اعتقاله أمام المحكمة، فيما وجهت نداءً عاماً لكل من تضرر أو يملك معلومات حول نشاطه الإجرامي للتقدم والإدلاء بشهادته، مؤكدة أن هوية الحاخام لا تزال تحت "أمر حظر النشر" القانوني لمدة 48 ساعة أو حتى البت في قرار القضاء.

ندوب نفسية طويلة الأمد

في تعليق للمركز الإسرائيلي لضحايا الطوائف، أشار المسؤولون إلى أن اعتقال الحاخام يمثل "لحظة الحقيقة" للضحايا الذين شعروا لسنوات بأن أصواتهم غير مسموعة. وأضاف المركز: "إن الخروج من عباءة هذه الجماعات المتطرفة عملية معقدة؛ فالخوف والارتباك يلاحقان الضحايا لسنوات حتى بعد تركهم للجماعة فعلياً، ونأمل أن يكون هذا الاعتقال بداية لعملية تعافٍ حقيقية".

تم نسخ الرابط