عاجل

حرب أكثر شراسة أم استسلام علني؟.. محلل سياسي يفك شفرة رسائل ترامب المسمومة لطهران

ترامب
ترامب

في قراءة تحليلية ثاقبة للمشهد السياسي المتوتر، كشف المحلل السياسي لقاء مكي عن الأبعاد الخفية وراء التحذير المستفز الذي وجهه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للإيرانيين، والذي جاء تزامنا مع أنباء عن اقتراب التوصل لمذكرة تفاهم تنهي الحرب.


اللعب على "الحساسية" الإيرانية 

ويرى مكي أن ترامب يمتلك فهماً دقيقاً لـ "حساسية النظام الإيراني لصورته العامة"، مؤكداً أن طهران تحرص دائماً على تسويق أي اتفاق سياسي على أنه "انتصار ساحق"، حتى لو تضمن ذلك تقديم تنازلات جوهرية ومؤلمة.

 هذا الحرص الإيراني، كما يحلل مكي، هو ركيزة أساسية في "سردية النظام على الحكم والهيمنة في المنطقة".


فخ "الحرب الأكثر شراسة"

 وأشار لقاء مكي إلى أن وعيد ترامب بـ "حرب أكثر شراسة" في حال رفض المقترحات الجديدة، يحمل في طياته هدفا مزدوجا؛ فإما أن ترامب لا يريد لإيران الموافقة من الأساس، أو أنه يسعى -في حال تمت الموافقة- إلى تقديمها للعالم وللداخل الإيراني على أنها "جرت خوفاً من تهديده"، وليس نتيجة تفاهمات ديبلوماسية.


 وخلص التحليل الذي قدمه مكي عبر حسابه على منصة "إكس" إلى أن ترامب يهدف بوضوح إلى تجريد النظام الإيراني من قدرته على إخراج الاتفاق بمظهر القوي، واضعاً إياهم في مأزق تاريخي يمس جوهر شرعيتهم وسرديتهم السياسية أمام جمهورهم.

محلل سياسي: صراع من نوع خاص ينتظر لبنان والعراق بعد اتفاق واشنطن وطهران

حذر المحلل السياسي لقاء مكي من أن أي توافق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران قد لا يعني بالضرورة استقرار المنطقة، بل قد يكون مقدمة لتحول الصراع إلى أشكال أكثر تعقيدا.

وأوضح مكي، في تغريدة له عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، أنه في حال وصول واشنطن وطهران إلى اتفاق، فإن الصورة قد تتجه نحو دخول بيئة الأذرع الإيرانية في لبنان والعراق في صراع من نوع جديد ومختلف.

وأكد في تحليله أن المنطقة تتسم بتركيبة بالغة التعقيد، تتجاوز التوصيفات التقليدية البسيطة القائمة على منطق المنتصر والمهزوم أو القوي والضعيف، مشيراً إلى أن ما هو قادم قد يعيد تشكيل خارطة النزاعات في هذه الدول تحديدا.

لقاء مكي: كل طرف يقدم «نصرًا وهميًا» لجمهوره في أزمة هرمز وإيران

كان قد علق المحلل السياسي لقاء مكي على الاحداث الجارية في المنطقة، قائلًا :" هددت إيران بغلق مضيق هرمز، فاعتبرت أميركا فتحه نصرا لها، وهددت أميركا ب(سحق) إيران، فأعتبرت الأخيرة أن تجنب ذلك هو نصر لها". 

وأوضح مكي، في تغريدة له عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس":"  كل طرف استفاد من سردية الآخر ليقدم (نصرا) لجمهوره، لكن الحقيقة ما زالت تكمن في تفاصيل مفاوضات معقدة، ستحدد نتائجها، حدود النصر لكل طرف، وحتى ذلك الحين، فسنشهد احتفال الجميع بالنصر، مع فارق أن إيران هي الأقرب إلى ذلك واقعيا، بشرط أن توقف إسرائيل عدوانها على لبنان.

وفي ظل التطورات الهامة التي تشهدها المنطقة على خلفية إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تعليق العمليات العسكرية بالمنطقة لمدة أسبوعين.

تم نسخ الرابط