تحت رعاية المستشار الدكتور حسين مدكور..
مؤتمر قضايا الدولة يعلن انتهاء زمن الورق وبدء سيادةالتوقيع والإعلان الإلكتروني
شهدت الجلسة الثالثة لـ المؤتمر العربي الثاني للقضاء، المنعقد برعاية المستشار الدكتور حسين مدكور، رئيس هيئة قضايا الدولة، تحولًا جذريًا نحو الجانب التطبيقي للعدالة الرقمية؛ حيث جاءت الجلسة تحت عنوان "التقنيات الرقمية في تطوير منظومة العدالة" وأدارها بحرفية عالية الدكتور وليد النشار، الخبير القانوني في حوكمة تكنولوجيا المعلومات.
خارطة طريق التطبيقات والمنشآت الرقمية
استهل الجلسة المستشار وليد عناني، نائب رئيس هيئة قضايا الدولة، ورئيس إدارة التحول الرقمي والعلاقات العامة، بعرض مبهر حول تطوير البيئة التكنولوجية الرقمية، مستعرضًا نماذج حية للتطبيقات والمنشآت الرقمية التي استحدثتها الهيئة.
وأكد "عناني" أن التحول الرقمي تجاوز مرحلة "الميكنة" إلى بناء بيئة عمل ذكية تساهم في دعم "اقتصاديات التقاضي" وتجاوز التحديات التقليدية التي كانت تواجه العمل القضائي.
ثورة الإعلانات الإلكترونية
من جانبه، أحدث المستشار أسامة طه الشريف، رئيس محكمة الجنايات بالمحكمة الاقتصادية، صدى واسعاً بتناوله ملف "الإعلانات الإلكترونية الجديدة في ضوء أحكام قانون الإجراءات الجنائية".
وأوضح أن هذا التحول التشريعي يضمن سرعة التبليغ القانوني ودقته، مما يغلق الباب أمام ثغرات "بطء الإجراءات" ويحقق طفرة في الفصل في القضايا، مؤكداً أن التجربة المصرية في المحكمة الاقتصادية تعد نموذجا يحتذى به عربيا.
حجية التوقيع الإلكتروني والثقة الرقمية
واختتمت الجلسة بكلمة تقنية قانونية لـ الدكتور وليد دياب، نائب رئيس شركة "إيجي تراست"، الذي غاص في تفاصيل "حجية التوقيع الإلكتروني وخدمات الثقة الرقمية".
وأكد "دياب" أن خدمات الثقة الرقمية هي "الدرع الواقي" للمنظومة القضائية في عصر الرقمنة، حيث تمنح الوثائق المتبادلة إلكترونياً قوة قانونية مطلقة لا تقبل التلاعب، بما يدعم أمان ومصداقية التقاضي الإلكتروني.
أجمعت المداخلات في الجلسة الثالثة على أن التكامل بين "النص التشريعي" و"الأداة التقنية" هو الضمانة الوحيدة لتحقيق العدالة الناجزة، مشيدين بدور هيئة قضايا الدولة في ريادة هذا التحول ومشاركة خبراتها وتطبيقاتها مع كافة الهيئات القضائية العربية.





