عاجل

«وهم الكمال» يهدد العلاقات.. أستاذ طب نفسي يحذر من خطورة الصداقات الأونلاين

الدكتور محمد المهدي
الدكتور محمد المهدي

حذر الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، من الانجذاب المتزايد نحو الصداقات والعلاقات الأونلاين، مؤكدا أنها قد تمنح شعورا زائفا بالراحة لكنها في كثير من الأحيان تقوم على «وهم الكمال» وليس الواقع.

وأوضح المهدي، خلال مداخلة عبر برنامج «الستات مايعرفوش يكدبوا» المذاع على قناة السي بي سي، أن كل طرف في العلاقات الافتراضية يحرص على إظهار أفضل ما لديه، ما يدفع الطرف الآخر إلى رسم صورة مثالية غير حقيقية في خياله، مضيفا: «كل طرف بيرسم أحسن صورة للطرف التاني، وده بيخلق حالة من الوهم ممكن تصطدم بالواقع عند أول لقاء».

العلاقات تنتهي سريعا عند الانتقال من العالم الافتراضي

وأشار إلى أن كثيرا من هذه العلاقات تنتهي سريعا عند الانتقال من العالم الافتراضي إلى الواقع، بسبب اختلاف الصورة الحقيقية عن المتخيلة، لافتا إلى أن الاعتماد على الفلاتر أو إخفاء العيوب يعمق فجوة الثقة بين الطرفين.

وأكد أستاذ الطب النفسي أن العلاقات الأونلاين قد تكون أكثر خطورة من العلاقات الواقعية، لأنها تفتقر إلى المواجهة والمسؤولية، وتعتمد بشكل كبير على الخيال والخداع الذاتي، ما يجعلها بيئة خصبة لسوء الفهم والانهيارات العاطفية.

تزايد ملحوظ في حالات «إدمان العلاقات الافتراضية»

وكشف «المهدي» عن تزايد ملحوظ في حالات «إدمان العلاقات الافتراضية» خلال السنوات الأخيرة، وأن الأمر أشبه بوباء العلاقات الإلكترونية، في ظل تأثير السوشيال ميديا على سلوك الأفراد وتفاعلاتهم الاجتماعية.

وفي سياق متصل، شدد على أهمية احترام الخصوصية داخل العلاقات الزوجية، محذرا من تفتيش الهواتف المحمولة، لما قد يترتب عليه من مشكلات كبيرة تصل إلى هدم الأسرة، قائلا إن غياب الثقة من البداية يجعل العلاقة مهددة، وإن التتبع والتجسس قد يكشفان أمورا كان من الممكن أن تنتهي دون تصعيد.

واختتم الدكتور محمد المهدي تصريحاته بالتأكيد على أن بناء العلاقات الصحية يتطلب الثقة والوضوح، وليس المراقبة أو الاعتماد على صور غير واقعية، مشددا على ضرورة التوازن بين استخدام التكنولوجيا والحفاظ على الروابط الإنسانية الحقيقية.

وفي سياق آخر، أكد الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر الشريف، أن ضعف التركيز أثناء المذاكرة لا يعني بالضرورة وجود مشكلة مرضية، موضحا أن هناك حالات تحتاج لتدخل طبي متخصص، وأخرى ترجع لأسباب حياتية يمكن التعامل معها بسهولة.

تم نسخ الرابط