إيهاب نبيل: الإفراط في الحلويات «انتحار» لمرضى السكر.. وخطة غذائية مفصلة
أكد الدكتور إيهاب نبيل، عميد المعهد القومي لأمراض السكر والغدد الصماء، أنه لا يوجد نظام غذائي موحد يصلح لجميع مرضى السكر، مشددا على أن التعامل مع المرض يجب أن يكون وفق خطة علاجية وغذائية مصممة خصيصا لكل مريض حسب حالته الصحية واحتياجاته.
وأوضح نبيل، خلال مداخلة عبر برنامج «الستات مايعرفوش يكدبوا» المذاع على قناة السي بي سي، أن الأساس في النظام الغذائي لمريض السكر هو تقليل السكريات والنشويات، إلى جانب الحد من الدهون والكوليسترول، لافتا إلى أن هذه التوصيات ليست اجتهادات شخصية، بل تستند إلى إرشادات صادرة عن منظمات صحية دولية، وأن الهدف الرئيسي هو خفض مستويات السكر في الدم، وتجنب المضاعفات المرتبطة بارتفاع الكوليسترول مثل أمراض الشرايين القلبية والطرفية.
اختلاف الحالات المرضية المصاحبة لمرض السكر
وأشار إلى أن اختلاف الحالات المرضية المصاحبة لمرض السكر يفرض تعديلات إضافية على النظام الغذائي، موضحا: «لو المريض بيعاني من ضغط الدم لازم نقلل الأملاح، ولو في اعتلال كلوي نقلل البروتين، وبالتالي الخطة الغذائية بتكون مفصلة لكل مريض حسب وزنه وطوله وحالته الصحية والعلاج الذي يتلقاه».
وحذر عميد المعهد القومي لأمراض السكر والغدد الصماء من الانسياق وراء الشائعات التي تروج لإمكانية تناول الحلويات بكميات كبيرة، مؤكدا أن هذا الكلام يخالف كل الأبحاث والدراسات العلمية، قائلا: «العلم بيقول إن المسموح لمريض السكر هو في حدود معلقتين سكر يوميا، لكن الإفراط في السكريات أو الشوكولاتة يعد انتحارا وقتلا عمدا لمرضى السكر».
وشدد على ضرورة الالتزام بالعلاج وعدم إيقاف أي دواء، سواء الأنسولين أو غيره إلا بعد الرجوع للطبيب المختص، مؤكدا أن زيادة تناول السكريات تحت أي ظرف أمر مرفوض تماما حتى لدى الأشخاص الأصحاء.
وفي سياق آخر، حذرت الدكتورة إيناس شلتوت، أستاذ أمراض السكر بكلية طب قصر العيني، من خطورة الشائعات المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي والتي تروج لإمكانية استغناء مرضى السكري عن الأنسولين والاعتماد الكلي على النظام الغذائي.
الأنسولين.. معجزة القرن الـ20
وأوضحت شلتوت، في مداخلة هاتفية ببرنامج «هذا الصباح» المذاع عبر شاشة «إكسترا نيوز»، أن الأنسولين منذ اكتشافه عام 1922 أنهى حقبة كان ينظر فيها إلى مرض السكر من النوع الأول كحكم بالوفاة في غضون أشهر قليلة، مضيفة: «قبل الأنسولين، كان المرضى خاصة الأطفال، يعانون من هزال مرعب وتوقف في النمو ينتهي بالوفاة، لذا فإن اختراعه هو معجزة طبية حقيقية».

