عاجل

مبدأ تاريخي لمحكمة النقض.. كيف يسقط حكم الإعدام بالتصالح في القانون الجديد؟

محكمة النقض
محكمة النقض

أرست محكمة النقض مبدأ قضائيا تاريخيا، يقضي بتخفيف عقوبة الإعدام إلى السجن المؤبد أو المشدد في قضايا القتل العمد، وذلك في حال إتمام الصلح مع ورثة المجني عليه، استنادا إلى المادة 22 من قانون الإجراءات الجنائية الجديد، باعتباره القانون الأصلح للمتهم.

إيقاف نزيف الدماء في قضايا الثأر

وأوضح الدكتور مصطفى السعداوي، أستاذ القانون الجنائي، أن هذا التعديل التشريعي يهدف في مقامه الأول إلى إنهاء الخصومات الثأرية الطويلة وإيقاف نزيف الدماء، عبر إتاحة فرصة للمحكمة للنزول بالعقوبة درجة أو درجتين حال تقديم ما يفيد التنازل الرسمي من ذوي المجني عليه.

شروط الصلح غير المجزأ

وشدد السعداوي في مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح الخير يا مصر» المذاع على القناة «الأولى المصرية»، على أن القانون وضع ضوابط صارمة لقبول التصالح، أبرزها أن يكون الصلح شاملا لجميع الورثة دون استثناء، مؤكدا أن الصلح لا يتجزأ، فإذا رفض وريث واحد من بين مجموعة، يظل حكم الإعدام قائما، مشيرا إلى أن التصالح يجب أن يتم قبل صدور حكم بات من محكمة النقض.

جرائم مستثناة من التصالح

وردا على التساؤلات حول شمول كافة قضايا الإعدام بهذا المبدأ، أكد أستاذ القانون الجنائي أن هناك جرائم خط أحمر لا يجوز فيها التصالح نهائيا نظرا لبشاعتها، وهي جرائم الاغتصاب وجرائم الخطف المقترن بهتك العرض وجرائم الخطف المقترن بالاغتصاب.

مصير الحق العام

وأكد الدكتور مصطفى السعداوي على أن التصالح مع الورثة لا يعني براءة المتهم أو سقوط الحق العام، بل تظل الدولة متمسكة بحقها عبر عقوبة السجن المؤبد أو المشدد، لضمان الردع العام وتحقيق العدالة الاجتماعية والقانونية.

وفي سياق متصل، قررت محكمة جنايات الجيزة برئاسة المستشار طارق أبوعيدة ، بمعاقبة بائع ملابس بالإعدام والمؤبد لربة منزل على خلفية اتهامهما بقتل "عجوز" من أجل سرقة تليفون وأموال كونهما يمرا بضائقة مالية.

صدر القرار برئاسة المستشار طارق محمد عبد الوهاب وعضوية المستشارين وائل فاروق إسماعيل و سمير صلاح الدين محمد و أحمد عبد العاطي الشافي وبحضور وكيل النائب العام حسن ممدوح الكومي وأمانة سر أيمن عبد اللطيف وهاني حمودة.

وذكرت النيابة العامة في القضية رقم 11001 لسنة 2025 جنايات الجيزة، والمقيدة برقم 7915 لسنة 2025 كلي جنوب الجيزة، أن المتهمين "محمد أ" بائع ملابس و" مريم. أ"، قتلا المجني عليها "محروسة. م" عمدًا مع سبق الإصرار بأن بيتا النية وعقدا العزم المصمم على قتلها بغية سرقة مصوغاتها.

تم نسخ الرابط