عاجل

من «سيد درويش» لـ «علي الضحكاية».. كيف تربع هاني شاكر على عرش الطرب لـ50 عاما؟

هاني شاكر
هاني شاكر

نعت الناقدة الموسيقية الدكتورة ياسمين فراج، رحيل الفنان القدير هاني شاكر، واصفة إياه بأنه أحد أعمدة العصر الذهبي للطرب وامتداد لجيل العمالقة الذين صاغوا وجدان الأمة العربية.

بداية مبكرة في حضرة العندليب

واستعرضت فراج في مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح الخير يا مصر» المذاع على القناة «الأولى المصرية»، بدايات الفنان الراحل التي انطلقت منذ الطفولة في الستينيات، مشيرة إلى واقعة فريدة وهي وقوفه كطفل خلف العندليب عبد الحليم حافظ في أغنية بالأحضان، فضلا عن تألقه السينمائي المبكر في أفلام مثل سيد درويش ومن أجل حفنة أولاد.

دراسة أكاديمية وانطلاقة بـ حلوة يا دنيا

وأوضحت الناقدة الموسيقية أن هاني شاكر لم يكتفي بالموهبة الفطرية، بل ثقلها بالدراسة الأكاديمية والتفوق، حتى جاءت انطلاقته الكبرى عام 1972 من خلال الملحن محمد الموجي في أغنية حلوة يا دنيا، والتي كانت إيذانا بميلاد نجم جديد ملأ الساحة الفنية صخبا وإبداعا.

تحدي المقارنة مع عبد الحليم حافظ

وحول المقارنة الشهيرة بينه وبين عبد الحليم حافظ، أكدت ياسمين فراج أن هذه المقارنة كانت لصالحه، حيث أثبت جدارته عندما غنى هو اللي اختار التي كانت مرشحة للعندليب، لافتة إلى أن صوته امتلك شعبية جارفة مكنته من البقاء على القمة لأكثر من خمسة عقود.

المرونة ومواكبة الأجيال

وأكدت فراج على أن سر تميز هاني شاكر هو المرونة الفنية، حيث استطاع مواكبة تطور الموسيقى والتوزيع والتكنولوجيا، وتعاون مع ملحنين من أجيال مختلفة وصولا إلى تجاربه الحديثة مع فنانين مثل أحمد سعد، ليظل صوتا عابرا للأجيال لا يغيب عن ذاكرة الطرب.

دينا الكسرة التي لم تندمل

وفي وقت سابق، وخلال تصريحات تليفزيونية سابقة عبر قناة «الجديد»، كشف الراحل هاني شاكر أن وفاة ابنته دينا في عام 2011 كانت الزلزال الذي غير مجرى حياته، قائلا: «وفاة بنتي دينا هي اللي كسرتني، كسرني أكتر من موت أمي وأخويا.. ربنا ما يوري حد، بتحس إن حتة منك هي اللي نزلت تحت التراب».

ورغم فقدانه لوالدته ولأخيه ماجد، إلا أنه وصف فقدان الابنة بأنه ألم لا يمكن وصفه، مشيرا إلى أنها رحلت وهي في حضنه، مما جعل فكرة الموت قريبة جدا من وجدانه منذ تلك اللحظة.

تغير النظرة للحياة والقيامة

وتحدث الفنان الراحل عن التحول الإيماني والفكري الذي عاشه في سنواته الأخيرة، موضحا أن مشاغل الحياة قد تلهي الإنسان عن يوم الحساب، لكن الفقد المتكرر جعله في حالة استعداد دائم، قائلا: «الواحد في حياته العادية ممكن ينسى الموت بسبب المشاغل، لكن أنا بعد وفاة أخويا وأمي وأخيرا دينا في 2011، أصبح الموت والنزول للقبر قريب مني جدا».

تم نسخ الرابط